المشاركون يتعرفون على محطات هامة من تاريخ الثورة التحريرية المجيدة
قافلة “الشباب والذاكرة الوطنية” بتيسمسيلت
تعرف المشاركون في قافلة “الشباب والذاكرة الوطنية” التي حطت رحالها, بولاية تيسمسيلت, وأتاحت للمشاركين فيها فرصة التعرف على مساهمة منطقة “الونشريس” في الثورة التحريرية المجيدة. وقد نظم للوفد الضيف جلسة تاريخية بدار الثقافة “مولود قاسم نايت بلقاسم” ، نشطها أساتذة جامعيون في التاريخ, وبحضور السلطات المحلية والأسرة الثورية وفعاليات المجتمع المدني و طلبة جامعة تيسمسيلت ، حيث تناولوا من خلالها المحطات الكبرى لمساهمة منطقة الونشريس في الثورة التحريرية المباركة، والمعارك الكبرى ضد جيش المستعمر الفرنسي التي وقعت بها مع تقديم شهادات حية من مجاهدين من المنطقة. على هامش القافلة الوطنية للشباب والذاكرة، قام المجلس الأعلى للشباب بزيارة لأروقة المتحف الولائي للمجاهد بولاية تيسمسيلت، حيث تلقى الشباب شروحات هامة متعلقة بأهمية مشاركة الشباب وفعاليته أثناء الثورة التحريرية المباركة و زيارة مركز التعذيب عين الصفا ببلدية تيسمسيلت أين قدمت الشروحات للشباب على حجم التضحيات الجسام وأهمية المحافظة على الذاكرة الوطنية لروح المواطنة والانتماء الوطني. وترسيخ قيم التضحية والحرية لتعزيز الارتباط بالماضي الوطني و زيارة لمقبرة الشهداء باب البكوش ببلدية لرجام، ومركز التعذيب عين الصفا ببلدية تيسمسيلت حيث وقف الشباب على حجم التضحيات وأهمية الثورة التحريرية ودورها في بناء الدولة الجزائرية المستقلة، مما يعزز روح المواطنة والانتماء الوطني. وترسيخ قيم التضحية والحرية لتعزيز الارتباط بالماضي الوطني، بمشاركة السلطات المحلية بدائرة لرجام والأسرة الثورية. وفي هذا الصدد, ذكر الدكتور حمري عيسى من جامعة عين الدفلى , أن منطقة الونشريس قدمت قادة كبار للثورة التحريرية المظفرة على غرار الشهيد الجيلالي بونعامة, كما شهدت معركة بطولية كبرى من معارك جيش التحرير الوطني وهي معركة باب البكوش, والتي عرفت سقوط أزيد من 1200 شهيدا في ميدان الشرف. ومن جانبه, قال المجاهد عبدان عبد الكريم أن الثورة التحريرية المجيدة احتضنها الشعب الجزائري برمته في الأرياف والقرى والمدن, حيث كان السند والداعم للمجاهدين, ومنها منطقة الونشريس التي تحمل جزءا من الذاكرة الوطنية. كما ذكر الدكتور لخضر سعيداني من جامعة “أحمد بن يحي الونشريسي” لتيسمسيلت, أنه على إثر مخرجات مؤتمر الصومام التي أقرت إنشا ء تنظيم هيكلي للثورة, عرفت منطقة الونشريس تشكيل ثلاث كتائب منها “الكريمية” التي قام مجاهدوها بالهجوم على مزارع المعمرين بالجهة, وبعد مرور أيام على تلك الهجومات قرر الجيش الاستعماري الفرنسي اقتحام منطقة باب البكوش, حيث وقعت المعركة التي تحمل نفس الإسم. وأبرز رئيس لجنة المواطنة والتطوع والحياة الجمعوية ومشاركة الشباب في الحياة العامة بالمجلس الأعلى للشباب, موسى نوري, بأن المجلس يسعى من خلال تنظيمه لهذه القافلة إلى تشجيع الشباب على الاهتمام بالذاكرة الوطنية لترسيخ الثوابت والقيم والهوية الوطنية لديهم. أهمية هذه المحطات في تاريخ الثورة التحريرية خاصة بالمنطقة وضرورة أن يطلع عليها الشباب لأخذ العبر من الأحداث التي اقترنت بها.
مغيث عابد