تحسن مردودية مؤسسات عمومية اقتصادية بعد شراكتها مع مؤسسات أجنبية

شعبة إنتاج الإسمنت

0 13

كشف تقرير لمجلس المحاسبة عن تحسن مستوى المردودية للشركات العمومية الاقتصادية التي دخلت في شراكات مع  المؤسسات الأجنبية في شعبة صناعة الاسمنت، ولكنها بالمقابل لم تسمح بتأهيل أدوات إنتاج شركات الإسمنت المعنية، والاستفادة من خبرة الشركاء الأجانب في التسيير والصناعة في هذا المجال.

وبحسب ما أوضح التقرير السنوي لعام 2021، فإن مجلس المحاسبة بعنوان برنامج نشاطه لسنة 2019، قام بتقييم شراكة المؤسسات العمومية الاقتصادية مع الشركات الأجنبية في مجال شعبة صناعة الإسمنت التي أبرمت بين 2005 و 2008، حيث استهدفت الدراسة خمسة مصانع للإسمنت، والتي لها صفة شركات ذات أسهم، والمتمثلة في شركة إسمنت حجر السود، شركة أسمنت سور الغزلان، شركة أسمنت متيجة، شركة أسمنت زهانة وشركة أسمنت بني صاف، مذكرا أن هذه الشراكات تم تجسيدها لكل شركة أسمنت، من خلال عقد نقل أسهم يصل إلى 35 بالمائة من رأس المال، مدعوما بعقد لتفويض التسيير إلى الشركة الأجنبية التي اقتنت الأسهم.

كما ذكر التقرير أنه تم إبرام عقود الشراكة هذه لفترة قابلة للتجديد محددة بأربعة سنوات لكل من “شركة أسمنت حجر السود، شركة أسمنت سور الغزلان”، وبعشر سنوات لكل من “شركة أسمنت متيجة، شركة أسمنت زهانة، شركة أسمنت بني صاف”، موضحا أن الهدف من هذه الشراكة هو تأهيل وزيادة إنتاج مصانع الاسمنت الخمس لتلبية الطلب الوطني المتزايد.

وأظهر تقييم مجلس المحاسبة الذي تمحور حول تجسيد عقود تفويض التسيير لهذه الشركات، أنه “على الرغم من تحسين المتوسط السنوي لمردودية مصانع الاسمنت، مقارنة لأدائهم قبل دخول الشراكة، إلا أن هذه العملية لم تسمح بتأهيل أدوات إنتاج شركات الإسمنت المعنية، وباستفادتهم من الدراية في التسيير والخبرة الصناعية في صناعة الإسمنت للشركاء الأجانب، مع العلم أن البعض منهم ذات شهرة دولية”، ويرجع ذلك إلى “النقائص التي ميزت إعداد عقود تفويض التسيير، التي لم تحدد بنودها التعاقدية بشكل كاف أهداف أداء المسير، كيفيات تقييم الأهداف التعاقدية ومعايير تعيين المدير العام وشروط إنهاء مهامه”.

بالإضافة إلى هذا، أرجع القرير تلك الأسباب أيضا إلى “غياب التكفل المناسب بمسألة التدريب (التكوين) ونقل المعرفة”، مشيرا إلى عدم احترام الخطط الاستثمارية الموضوعة لتحقيق أهداف الإنتاج”، حيث خلص التقرير في هذا الإطار إلى أن “الأهداف التعاقدية للإنتاج المنصوص عليها في عقود التسيير لأربعة مصانع مؤسسات الاسمنت، من بين الخمسة لم يتم بلوغها، على الرغم من الفرص التي منحها خلال هذه الفترة بالسوق الوطنية للإسمنت، وربحية مصانع الإسمنت ووضعيتها المالية الحسنة”.

ويرجع ذلك بصفة خاصة إلى نقائص في تأطير عقود التسيير للشراكة، وعدم الامتثال لبعض البنود التعاقدية، خاصة تلك المتعلقة بتجسيد مخططات الاستثمار المقرر لتحقيق أهداف الإنتاج.

وعليه، يوصي مجلس المحاسبة بضرورة التحديد “الصارم” لبنود عقد التسيير، مع إدراج نظام مناسب لمكافأة الشريك أو المسير المتعاقد معه، مشددا على أهمية إدخال في عقود الشراكة و/أو التسيير البند المتعلق بتحويل المعرفة والتجربة التكنولوجية التي تمثل سمعة الشريك المسير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار