أستاذ علوم سياسية: المجتمع المدني شريك السلطة السياسية

يرتقب أن يسجل إقلاعا حقيقيا لمجرد مراجعة قانوني البلدية والولاية

0 16

أكد الأستاذ في العلوم السياسية بجامعة معسكر الدكتور فتاح كمال، إن المجتمع المدني أحد العناصر التي تدخل في تطوير المجتمعات إلى جانب عنصر الحكم الراشد و عنصر الحقوق و الحريات . و أوضح الدكتور فتاح كمال لدى تنشيطه لقاء دراسي حول المجتمع المدني ودوره في ترقية الحكم الراشد، المنظم، من طرف الجمعية الجزائرية لترقية المواطنة وحقوق الإنسان، أن خروج المجتمعات النامية من أزماتها المتعددة الأوجه، يستدعي التركيز على هذه العناصر الثلاثة، دون استنساخ للتجارب الغربية التي فشلت بدول عربية عصفت بها رياح التغيير تحت مسمى الربيع العربي.وأشار أن الحكم الراشد الذي تبنته الجزائر هو السبيل لتعزيز الديمقراطية و الحد من الفقر أمام شراسة الحروب البيولوجية والالكترونية الجديدة، التي أثرت على المستوى المعيشي لعدة شعوب ومجتمعات.ودعا فتاح كمال إلى تعزيز مبادرات المجتمع المدني و تمكينه من مشاريع ذات منفعة على الأفراد و الجماعات، من أجل التأسيس لنظام ذي جودة سياسية ، وضع له الدستور الجزائري الجديد قاعدة الإقلاع و يرتقب أن يسجل إقلاعا حقيقيا لمجرد مراجعة قانوني البلدية والولاية، يجد المجتمع المدني فيه مكانته الحقيقية به، تجسيدا للحكم الراشد و الديمقراطية التشاركية، مؤكدا أن المجتمع المدني شريك للسلطة السياسية و قد نجح عمليا في مجاله التنظيمي و التطوعي بالجزائر.
وفي سياق ذي صلة، قال فتاح كمال، إن التجربة السياسية الجديدة في الجزائر المرتكزة على مبادئ و أهداف الحكم الراشد، ستعطي نتائج جيدة على الأمدين المتوسط والبعيد، في حال أحسنّا تقييم تجارب العمليات الانتخابية التشريعية والمحلية، بعيدا عن الحكم المسبق عليها، وذلك من خلال تحسين أداء الهيئة القائمة على تنظيم الانتخابات ومراجعة و إصلاح الاختلالات القانونية و التنظيمية التي يعتبر ظهورها طبيعيا بحكم حداثة التجربة الانتخابية وفق القانون العضوي الجديد للانتخابات المبني على شروط دقيقة تهدف لأخلقة الحياة العامة والحياة السياسية، إضافة إلى مقياس التصويت على القائمة المفتوحة تجسيدا لإرادة الشعب و لإضفاء أكبر قدر من الشفافية والمصداقية على المسار الديمقراطي الجديد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار