17 أُكتوبر وفصل من المآسي

0 11

تعود ذكرى مجازر ال17من شهر أُكتوبر لتذكّر ماكرون بقصة وقضية أخرى،قصة دولة نازية عاملت شعب مستعمرتها القديمة بوحشية،وقضية شعب آمن بحقه في الحرية فاتخذ من كل الأساليب وسيلة لكسر القيد والتحرر من قبضة مستعمر شهد العالم بأسره بقسوة وسائله وخبث حيله من أجل إبادة الشعب الجزائري.تعود الذكرى لتعود معها التفاصيل الموجعة والمفارقة أن مزيدا من الشهادات الحية تطفو إلى السطح لتكون سلاحا ضد فرنسا والمفارقة الأكبر حين يكون الاعتراف وحتى التنديد من طرف أبناء فرنسا.لم يمنعهم إنتمائهم لهذا البلد العنصري من قول الحقيقة وإماطة اللثام عن كثير من النقاط الغامضة بل راحوا إلى حد مطالبة نظام بلدهم بضرورة الاعتراف والاعتذار،ذلك حال دكتور العلوم السياسية أوليفيي لوكور غراندميزون الذي علق في تصريح له لوكالة الانباء الجزائرية على ملابسات مجازر 17أُكتوبر مؤكدا ان ماحدث يعتبر جريمة دولة ضد الإنسانية وتابع أن”الجريمة اقترفت وفق خطة منسقة ضد مدنيين عذبوا واعدموا دون محاكمة”ماذا يريد ماكرون أكثر من هذا؟وكم نحتاج من شبيه الأستاذ الجامعي اوليفي لوكر لكي يدعموا قضية الذاكرة الجزائرية ويجبروا ماكرون على الاعتراف والاعتذار خاصة وأنها لن تكون سابقة أن تعترف دولة ما اقترفت في الماضي في حق الشعوب التي استعمرتها لسنوات.بحلول الذكرى الأليمة تفتح معها الجراح والمآسي ولا نريدها فرصة للتباكي والتحسر بقدر ما نريدها فرصة لدق الحديد وهو سخن،وتفعيل مطلب الاعتذار والتعويض، اليوم نوابنا قد وُضعوا أمام الامر الواقع ولا حجة لهم للتراجع،فاليوم مناسبة في اكتوبر وغدا مناسبة في نوفمبر ويأتي مارس ليحمل معه تواريخ محطات عديدة وتقريبا كل أشهر السنة فيه تاريخ يذكرنا بمعاناة اجدادنا من الاستعمار،فمن العدل إذن أن تأخذ قضية تجريم الاستعمار الدعم الذي تستحق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار