بركة خيرة…مثال للمرأة الريفية المقاولة

بفضل تمويل جهاز القرض المصغر

0 9

تمكنت السيدة بركة خيرة القاطنة بمنطقة “بن الكيفان” ببلدية بوقايد، ولاية تيسمسيلت، من تجسيد مقاولة ناجحة من شأنها أن تساهم في تنمية منطقتها الريفية فأصبحت بذلك مثالا للمرأة الريفية الناجحة التي فرضت نفسها في الاستثمار المقاولاتي.
وتعمل هذه السيدة البالغة من العمر 35 سنة دون كلل على مواصلة مشروعها الاستثماري الناجح الذي مكن من توفير منتجات حرفية وفلاحية تشتهر بها المنطقة الجبلية “بين الكيفان” التي تبعد عن مقر بلدية بوقايد بحوالي 1 كلم.
وتشرف هذه المرأة الريفية على تسيير مشروع استثماري يشمل زراعة الأشجار المثمرة المتمثلة في اللوز والجوز والفستق والتين والرمان فضلا على تربية النحل وصناعة كل أنواع الكسكسي من القمح والبلوط والسميد، إلى جانب صناعة زيت الضرو.
وأبرزت السيدة بركة عشية اليوم العالمي للمرأة الريفية، أنها تمارس النشاطات الفلاحية والحرفية الريفية منذ أن كانت في السابعة عشر من عمرها ويرجع الفضل في ذلك لجدتها الحاجة عائشة التي حفزتها وعلمتها كل هذه الأنشطة بشكل سمح لها بتسيير مشروع استثماري كلل بالنجاح.
وأشارت أن منتجاتها الفلاحية والحرفية تلقى رواجا بولاية تيسمسيلت فضلا على ولايتي الشلف وتيارت المجاورتين لاسيما العسل الجبلي وكسكسي البلوط والقمح واللوز وشاركت السيدة بركة في العديد من المعارض والتظاهرات ذات الطابع الحرفي والفلاحي والسياحي التي أقيمت خلال السنوات الأخيرة داخل وخارج الولاية منها المسابقة الوطنية لأحسن طبق كسكسي ببوقايد (تيسمسيلت).
وساهمت المقاولة خيرة في تكوين 30 امرأة ريفية تقطن بمناطق نائية بالولاية في مجالات صناعة الأكلات التقليدية وزراعة الأشجار المثمرة المقاومة وصناعة زيت الضرو وتربية النحل وفي هذا الصدد ذكرت أنها شاركت في تأطير عدة دورات تكوينية في هذه التخصصات بمبادرة من مديريتي الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر والمصالح الفلاحية والغرفة الولائية للصناعة التقليدية والحرف.
وتعتبر مديرية الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر لولاية تيسمسيلت السيدة بركة خيرة من النساء الريفيات اللائي يشكلن نموذجا لمقاولة ناجحة بالمنطقة وذلك بفضل توسع نشاطها وزيادة الطلب على منتجاتها داخل وخارج الولاية، وفق المكلفة بالإعلام لذات الجهاز هدى مودرك وقالت أن هذه السيدة بدأت في تجسيد مشروعها الاستثماري سنة 2016 بفضل تمويل جهاز القرض المصغر وتمكنت في ظرف سنتين فقط بعد تلك الانطلاقة من الزيادة في منتجاتها المختلفة وتسويقها عبر مختلف بلديات الولاية وبولايتي الشلف وتيارت.
كما استطاعت توسيع مشروعها من خلال ولوج مجال صناعة زيت الضرو التي تعد من الصناعات القليلة بالولاية، ورفعت التحدي وتمكنت من إنشاء ورشة صغيرة لإنتاج هذه المادة الغذائية.
وتم إدراج مشروع هذه المرأة الريفية ضمن برنامج دعم الأسر المنتجة الذي تشرف على تجسيده وكالة جهاز تسيير القرض المصغر، حسب السيدة مدرك التي أبرزت أن مشروع السيدة بركة يوفر خمسة مناصب شغل.
ومن أجل تنويع نشاطها تطمح السيدة بركة إلى خوض، قريبا، تجربة تربية الماعز باعتبار أن المنطقة التي تقطن بها تتوفر على مؤهلات لممارسة هذا النشاط الفلاحي وفي هذا الشأن تعتزم مديرية المصالح الفلاحية بمعية محافظة الغابات على المدى القريب إدراج هذه السيدة في العمليات التنموية المسجلة ضمن صندوقي التنمية الريفية وتنمية المناطق الجبلية من خلال منحها رؤوس الماعز وكذا أشجار مثمرة مقاومة للجفاف كالرمان و اللوز الجوز و الزيتون، وخلايا نحل ممتلئة.
ومن جانبها ستعمل الغرفة الولائية للصناعة التقليدية والحرف على الاستعانة بالسيدة بركة في مجال تكوين حرفيين مبتدئين في تخصصي صناعة زيت الضرو والأكلات التقليدية الريفية منها طبق كسكسي البلوط، استنادا إلى مدير الغرفة عبد القادر خنقاوي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار