قطاع التكوين المهني بالشلف… بعث تخصص خياطة شباك الصيد البحري

في ظل نقص اليد العاملة المؤهلة في هذا المجال

0 2

بعث قطاع التكوين والتعليم المهنيين لولاية الشلف بالتنسيق مع كل من مديرية و غرفة الصيد البحري والموارد الصيدية، تخصص خياطة شباك الصيد بمختلف أنواعها، في ظل نقص اليد العاملة المؤهلة في هذا المجال، حسبما علم من مسؤولي ذات القطاع.
وكشفت رئيسة مصلحة التمهين, صفية سالم عطية, أن قطاع التكوين و التعليم المهنيين و تماشيا مع متطلبات سوق الشغل المحلية و بالتنسيق مع فاعلي الصيد البحري و تربية المائيات, خصص في إطار الدخول المهني الجاري المقرر يوم 13 أكتوبر الجاري, مناصب بيداغوجية في مجال خياطة شباك الصيد موجهة للمهتمين من الجنسين.
وقالت أن هذه المبادرة تأتي “ترجمة لإحتياجات قطاع الصيد البحري من اليد العاملة المؤهلة إلى جانب الإستجابة لتطلعات مختلف الفئات الإجتماعية على غرار النساء الماكثات في البيت, وسعيا لبعث هذه الحرفة و المهنة الآيلة للزوال” و أضافت السيدة سالم عطية أن مصالحها برمجت عروضا تكوينية في هذا التخصص عبر مؤسسات التكوين المنتشرة على طول الشريط الساحلي ببني حواء و تنس و المرسى, بالنظر إلى انتشار و توفر مثل هذه الأنشطة المرافقة لنشاط الصيد عبر المرافئ و الموانئ.
و يستفيد المتربصون في هذا التخصص من التكوين عبر نمط التمهين لمدة سنة كاملة, و هو ما يضمن -حسبها- تكوينا يشمل الجانب النظري و التطبيقي, مشيرة بالمناسبة إلى عدم إمكانية برمجة تخصصات أخرى تتعلق بالمجال, لاسيما الخاصة بنشاط تربية المائيات البحرية , بسبب عدم الترخيص للمتربص بالدخول إلى البحر, معربة عن أملها في رفع هذا الانشغال الى المصالح المختصة بما يسمح ببرمجتها خلال الدورات التكوينية القادمة.

و في سياق متصل,و تبعا لإتفاقيات إطار ما بين قطاعي التكوين المهني و الصيد البحري, تم ضبط عدة تخصصات في مجال الصيد البحري التي تشهد نقصا في اليد العاملة المؤهلة, بهدف التكفل بالتكوين فيها حسب الشروط و الإمكانيات المتاحة, على سبيل المثال لا الحصر, التلحيم البحري, الألياف الزجاجية و بناء السفن, بناء و إصلاح سفن و قوارب الصيد البحري و تحويل المرجان.
من جانبه, ثمن رئيس غرفة الصيد البحري و تربية المائيات بالشلف, قدور العاطف, توجيه عروض التكوين نحو مثل هذه التخصصات التي تعاني نقصا في اليد العاملة المؤهلة, و فتح المجال أمام النساء الماكثات في البيت و ليس فقط فئة الرجال.
وصرح العاطف في هذا الشأن أن خياطة شباك الصيد هو “حرفة آيلة للزوال على أساس أن معظم العاملين بها تجاوزوا العقد الخامس, فيما تقاعد آخرون, بالاضافة الى عزوف الشباب عن ولوج هذه المهنة, لذا كان لابد من الشروع في تكوين عناصر جديدة و فتح هذا التخصص أمام فئة النساء الماكثات في البيت”.
و وفقا لذات المتحدث, فقد تم تكوين خلال السنة الفارطة, كتجربة أولى و بالتنسيق مع أساتذة من مدرسة التكوين التقني للصيد البحري و تربية المائيات بشرشال (تيبازة) و قدماء الصيادين لولاية الشلف, فوجين من النساء الماكثات بالبيت في تخصص خياطة شباك الصيد, 26 امرأة بمركز التكوين المهني والتمهين بسيدي عكاشة و 11 أخرى بمركز التكوين المهني و التمهين ببني حواء.
وخلال هذه السنة تم عرض مناصب بيداغوجية عبر عدد من مراكز التكوين على الشريط الساحلي, حيث تلقت غرفة الصيد البحري و تربية المائيات حوالي ثلاثين طلبا للتسجيل والتكوين, فيما تقوم الغرفة بنشاط تحسيسي في أوساط المنتسبين إليها للتقدم والتسجيل في هذا التخصص, مثلما أبرز السيد العاطف.
و تعد خياطة وترميم شباك الصيد من الحرف التي اشتهرت بها بعض العائلات في الشلف وتوارثتها عبر أجيال و كانت تشكل مصدر رزق لها, علما أن مزاولتها تكون مباشرة بعد دخول السفن من رحلة الصيد أو قبل خروجها.

و يرجع عبد القادر بوكابشة, بحار بميناء المرسى (شمال غرب الشلف), عزوف الشباب عن الإقبال على التخصصات التكوينية المتاحة, لتذبذب نشاط هذه الحرفة و إقبال أرباب السفن على التعامل مع بعض الحرفيين المختصين في ترميم الشباك عن طريق آلات حديثة, وعدم ثقتهم في الشباب الذي اقتحموا هذا المجال.
ودعا بالمناسبة إلى تأطير هذا النشاط ومرافقة المتخرجين بعد التكوين بالمناصب البيداغوجية المتاحة, عبر تخصيص أماكن لمزاولة عملية خياطة وترميم الشباك, على مستوى الميناء أو على مستوى اليابسة, و تقديم الدعم للراغبين في اقتحام هذا المجال الذي يعرف تطورا في الوسائل والآلات والتقنيات تزامنا مع تطور وتنوع شباك الصيد والمواد المستعملة في صناعتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار