تعويضات نقدية مباشرة للعائلات المعوزة

في إطار تغيير سياسة الدعم الاجتماعي

0 37

كشفت المادة 187 من مشروع قانون المالية 2020، عن الإعتمادات المخصصة في إطار الجهاز الوطني للتعويضات النقدية لصالح الأسر المؤهلة، ترصد لفائدة الوزير المكلف بالمالية.

وجسد مشروع قانون المالية جهازا وطنيا للتعويضات النقدية لصالح الأسر المؤهلة، حيث يطبق هذا الجهاز عقب مراجعة وتعديل أسعار المنتوجات المدعمة.

وتحدد كيفيات تطبيق هذه المادة بنصوص تنظيمية، لاسيما قائمة المنتوجات المدعمة المعنية بمراجعة الأسعار، فئات الأسر المستهدفة، معايير التأهيل للاستفادة من هذا التعويض، وكذا كيفيات التحويل النقدي.

وحسب عرض أسباب المادة، فقد ضمنت الدولة الجزائرية من خلال سياستها الاجتماعية حماية القدرة الشرائية للطبقات الاجتماعية المحتاجة والفقيرة والهشة، وكذلك بالنسبة للطبقات المتوسطة، وهذا عبر عدة أجهزة للإعلانات المباشرة وغير المباشرة ” دعم الأسعار، امتيازات جبائية ، تخفيض معدل الفائدة…”، إلا أن الخبرة المكتسبة أثبتت أن غالبية هذه الأجهزة المعممة مجحفة بالنظر لكونها تخدم أساسا الطبقات الاجتماعية الميسورة ماديا.

وبهدف الانتقال من أجهزة الدعم المعممة نحو جهاز دعم موجه لصالح الأسر المحتاجة، وضمان العدالة الاجتماعية من جهة، والاستجابة لإنشغالات الطبقة السياسية، لاسيما النواب، تم اقتراح هذه المادة في قانون المالية لوضع جهاز توجيه إعانات الدولة لفائدة الأسر ذات الدخل الضعيف والمتوسط.

وعلى سبيل التوضيح، فإن التقديرات الأولية لمستوى الدعم سجلت في المتوسط خلال الفترة ما بين 2012-2017 مبلغا يقارب 3250 مليار دينار سنويا أي حوالي 19.3 بالمائة من الناتج الداخلي الخام ما يمثل ما بين 30 و 41 مليار دولار حسب تغيرات سعر الصرف.

وحسب نفس التقديرات، تمثل الإعانات غير المباشرة المتكونة لاسيما من إعانات للمواد الطاقوية وإعانات ذات طابع جبائي حوالي 80 بالمائة من مجموع الإعانات، أما الإعانات المباشرة تمثل خمس مجموع الإعانات أبرزها دعم أسعار المواد الغذائية والسكن.

وسيسمح هذا الجهاز على الصعيد الميزانياتي بالتحكم في الإعتمادات المرصودة سنويا بعنوان مختلف أشكال الدعم والتعويض “الخبز، الفرينة، الدقيق، الحليب، الزيت، الكهرباء، الغاز والماء…”، وكذا المساهمة في تخفيض ظاهرتي التبذير والاستهلاك المفرط، اللتان تسببا في زيادة النفقات العمومية والتي تشكل عبءا ثقيل على ميزانية الدولة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار