أيمن بن عبد الرحمان : هكذا سيتم تمويل مخطط عمل الحكومة

رد على تساؤلات وملاحظات أعضاء مجلس الأمة

0 42

ـ الجزائر لن تلجأ للاستدانة
ـ “نهب ممنهج لثروات البلاد تسبب في عجز الحسابات العمومية”


رد الوزير الأول، وزير المالية أيمن بن عبد الرحمن،اليوم الأربعاء، في رده على تدخلات السيدات والسادة أعضاء مجلس الأمة، بخصوص مسألة تمويل مخطط الحكومة التي أثيرت في بعض التدخلات . وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى أن الحكومة قد أعدت جملة من الأليات المتكيفة مع متطلبات تمويل الإقتصاد مع مراعات تقلص الإعتماد على العائدات المحروقات وتعتمد هذه الأليات الجديدة لانعاش الإقتصاد وتنويعه اضافة الى الموارد الميزاناتية على اللجوء لاسيما الى السوق المالية عبر تنشيط البورصة وترقية دور البنوك في مرافقة ودعم الإستثماري والمؤسسات بما في ذلك فتح رأس مال البنوك العمومية وفتح بنوك خاصة جديدة . وأضاف أيمن بن عبد الرحمن، أن الحكومة اهتمت الحكومة ايضا بارساء قواعد التمويل البديل وترقية التمويل الإسلامي إلى جانب اللجوء إلى الشراكة بين القطاعين العام والخاص من اجل تمويل مشاريع تجهيزات قاعدية اقتصادية مهيكلة وخلاقة لمناصب الشغل، ويرمي هذا المسعى الى تطوير أدوات أخرى من شأنها أن تثري التمويل المصرفي الذي يعتبر الى الحين الأسلوب السائد في تمويل الإقتصاد، حيث بلغ اجمالي القروض الممنوحة للاقتصاد من طرف البنوك في نهاية جوان 2021، 10 ألاف و و 387 مليار دينار جزائري منها 5 ألاف و65 مليار دينار جزائري منحت للقطاع الخاص. وأكد الوزير الأول أن الحكومة ستعمل أيضا على تطوير الادوات المالية الأخرى على غرار ايجار مالي والرأس المال الإستثماري وسوق رؤوس الأموال التي تبقى تشكل أحد أولويات السلطات العمومية ضمن المقاربة الجديدة في تمويل الإقتصاد الوطني.كما تعكف الحكومة بشكل متواصل وحثيث على تشجيع اللجوء إلى التمويل الإسلامي الذي بات يشكل أداة مهمة لتعبئة المدخرات وتمويل الإقتصاد بما تتيح أدواته من تسهيلات في مجال الشمول المالي وكذا امتصاص السيولة المكتنزة أو المتداولة في السوق الموازية لا سيما من خلال العمل على تجسيد الإصدار السيادي بسندات تمويل تشاركية من نوع صكوك بعد تعديل القانون التجاري وتكييف منتجات المدخرات والقروض مع تطلعات متعاملي هذا النوع من الخدمات المالية.
وفي هذا الإطار، ذكّر الوزير باللبنات الأولى لتوسيع نطاق هذا التمويل من طرق البنوك العمومية حيث بلغ عدد الشبابيك المفتوحة من طرف البنوك الى نهاية ماي 2022 أكثر من 310 شبابيك وفتح 15 ألف حساب جاري .
وعلى صعيد أخر، أوضح الوزير بأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص فيما يتعلق بتمويل المشاريع الكبرى المهيكلة والتي من شأنها ان يكون لها عائد على الإستثمار على المدى المتوسط، يمثل أداة بديلة لأساليب التمويل التقليدية مما سيسمح للسلطات العمومية باللجوء إلى مقدمي الخدمات من القطاع الخاص من أجل تمويل وإدارة وحتى استغلال المرافق العمومية وفق لمبادئ النجاعة والفعالية المالية مع الإشارة الى أن مشروع القانون الذي ينظم هذه الشراكة في التمويل والتسيير والنصوص التطبيقية له سيتم تقديمه للمناقشىة على مستوى البرلمان في الأسابيع المقبلة.

الوزير الأول: الجزائر لن تلجأ للاستدانة

كما أكد الوزير الأول وزير المالية ايمن بن عبد الرحمان، أن “الجزائر رغم الظرف الاقتصادية والصحية، لم تلجأ إلى طبع النقود أو الاستدانة ولن تفعل”. و أشار الوزير الأربعاء، إلى أن سوء التسيير ونهب الثروات أدى إلى حدوث اختلالات كبيرة. وأوضح في نص رده، أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، حدد إجراءات إستعجالية لتدارك الوضع.وكشف الوزير الأول، رقما مهول للفساد والنهب حصل في السنوات الماضية من خلال عمليات الاستيراد.
وتحدث عن فاتورة استيراد سنة 2014 ، بلغت أكثر من 64 مليار دوار.وأكد الوزير على أهمية ترشيد النفقات والتحكم فيها وآليات الاستيراد، الذي تسعى الحكومة إلى الحكومة .
“نهب ممنهج لثروات البلاد تسبب في عجز الحسابات العمومية”
أكد أيمن بن عبد الرحمان، أن الأزمة المزدوجة التي مرت بها بلادنا بدأت إرهاصاتها منذ السداسي الثاني لـ 2014 مع بداية انخفاض أسعار النفط وتزامنا مع الأزمة الصحية لانتشار وباء كورونا.وقال الوزير، إن هذه الوضعية كان لها تداعيات كبيرة لا زالت مخلفاتها تؤثر على جميع الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية وزادتها حدة تراكمات عديدة من سوء التسير واستغلال غير عقلاني لثروات البلاد ومواردها ونهب ممنهج لها أدى إلى حدوث اختلالات كبيرة ظهرت آثارها لاسيما في مستويات العجز الذي عرفتها الحسابات العمومية للدولة.

وتابع أيمن بن عبد الرحمان: إن هذه الوضعية قد دفعت رئيس الجمهورية بناء على تشخيص دقيق إلى تحديد جملة من الإجراءات الاستعجالية الواجب القيام بها وكذا البرامج الخاصة التي يجب أن تنفد وتتوسع وكذلك الإصلاحات الهيكلية الكبرى التي يجب الشروع فيها وفق رزنامة زمنية مدروسة لإنجاح مسار بناء الجزائر الجديدة كهدف أسمى وعد بها رئيس الجمهورية.
التحضير لإطلاق منصة رقمية وطنية موحدة لإيداع شكاوى وتظلمات المواطنين

أعلن الوزير الأول، وزير المالية، أيمن بن عبد الرحمان الأربعاء بالجزائر العاصمة، عن التحضير ل”إطلاق منصة رقمية وطنية موحدة” لإيداع شكاوى وتظلمات المواطنين، تلزم جميع الهيئات العمومية بالبت فيها.وقال بن عبد الرحمان ، بالنسبة لاستقبال المواطنين والرد على انشغالاتهم، أنه “يتم حاليا، في إطار لجنة وزارية مشتركة، التحضير لإطلاق منصة رقمية وطنية موحدة لإيداع شكاوى وتظلمات للمواطنين، تسمح لهم بتتبع مسار هذه الشكاوى ومعالجتها، كما تلزم جميع الهيئات العمومية بالبت فيها”.
وأكد أن “الدولة وعلى رأسها رئيس الجمهورية، تضع المواطن وتطلعاته في قلب السياسات العمومية”، مشيرا إلى أنه “تم لأول مرة في الجزائر، بموجب دستور 2020، تكريس حق المواطن في تقديم ملتمسات وإلزام الإدارة بالرد عليها”.وكشف بهذا الصدد، أن “الحكومة تعكف على وضع الآليات العملية لذلك، من خلال تنصيب خلايا استقبال للمواطنين على مستوى كافة الهيئات والإدارات العمومية”.
سياسة الدعم الاجتماعي: إعداد السجل الوطني الموحد على وشك الانتهاء
أفاد الوزير الأول، وزير المالية، أيمن بن عبد الرحمان، يوم الأربعاء، بأن الحكومة “توشك على الانتهاء” من إعداد السجل الوطني الموحد في إطار السياسية الاجتماعية للدولة الرامية إلى “استهداف أمثل” للدعم الموجه للفئات الهشة و المعوزين.
وفي رده على انشغالات أعضاء مجلس الأمة أكد الوزير الأول أن إعداد السجل الوطني الموحد على وشك الانتهاء، مذكرا بأن مخطط عمل الحكومة ركز على “ضرورة تعزيز التماسك الاجتماعي عن طريق رفع القدرة الشرائية للمواطنين و تدعميها و تحسين التكفل بالفئات الهشة، خاصة منهم ذوي الهمم و المسنين و العائلات عديمة الدخل أو ذات الدخل الضعيف”.كما توقف في هذا الصدد عند الغلاف المالي الذي تم إفراده لهذا الجانب ضمن قانون المالية لسنة 2021، حيث أشار إلى أن قيمة التحويلات الاجتماعية بلغت “1900 مليار دج” و هو ما يعادل “4ر9 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي” و” 78ر23 بالمائة من ميزانية الدولة”.وفي ذات المسعى، كانت الحكومة قد شرعت في مسار إصلاح نموذج الدعم من أجل استهداف أكثر عدالة اجتماعية تجاه المعنيين، بالانتقال إلى نظام التحويلات النقدية لصالح الأسر المحتاجة التي ستستفيد من دخل اضافي كتعويض لها عن تعديل الأسعار.
أعضاء مجلس الامة يدعون إلى وضع خطة للحد من تدهور القدرة الشرائية للمواطنين
كان قد دعا أعضاء مجلس الأمة الأربعاء بالجزائر خلال مناقشتهم لمخطط عمل الحكومة إلى وضع خطة مستعجلة للرفع من القدرة الشرائية للمواطنين في ظل ارتفاع الاسعار الذي تعرفه الاسواق في الفترة الاخيرة. وخلال جلسة علنية ترأسها صالح قوجيل، شدد أعضاء مجلس الأمة على ضرورة التكفل بانشغالات المواطن المتعلقة ب”التهاب” الاسعار مؤكدين أن ذلك يعد من أهم دعائم الثقة بمؤسسات الدولة.
وفي هذا الإطار، طالب عضو مجلس الامة عبد المجيد مختار (جبهة التحرير الوطني)، الحكومة بالتدخل بصفة “استعجالية” لوضع حد للارتفاع “الفاحش” للأسعار والعمل على رفع القدرة الشرائية من خلال خطوات ملموسة.واعتبر في نفس السياق عضو مجلس الامة، مليك خذيري (حزب جبهة التحرير الوطني) أن الحكومة مطالبة بإنجاز خطة لتدارك الارتفاع “الجنوبي” في الأسعار والذي مس مختلف الشعب بما فيها مواد البناء.وأكد عضو الغرفة العليا، ميلود حنافي من الثلث الرئاسي، على ضرورة “التخطيط الاستراتيجي الذي يحاكي المستقبل في تحقيق مطامح الشعب لجزائر جديدة، وتجنيد كل الإمكانيات لتحقيق مشاريع هادفة ترفع من القدرة الشرائية للمواطن”.واضاف أنه على الحكومة ان تعطي الاولوية للمشاريع “الهادفة والملموسة” التي تستجيب للحاجيات المحلية للمواطنين.ودعا من جهته عضو مجلس الامة، أحمد خرشي (حزب جبهة التحرير الوطني) إلى رفع التجميد عن جميع المشاريع التي تخدم الحاجيات المستعجلة للمواطنين لاسيما في مجالات السكن والتزويد بالماء الشروب.وفي سياق متصل، طالب العضو محمد العيد بلاع (حزب جبهة التحرير الوطني) بإعطاء دفع للفلاحة الجبلية والجنوبية لاسيما في مجال انتاج الحبوب حتى تصبح الجزائر مصدرة لهذه المادة الحيوية.
وفي المجال المالي، ركز عضو مجلس الامة، مبارك مولود فلوتي (التجمع الوطني الديمقراطي) على ضرورة العمل عل القضاء على السوق الموازية ومنع نمو سوق العملة الصعبة غير الرسمي مؤكدا على ضرورة تجنيد الامكانيات المالية اللازمة لتحقيق أهداف مخطط عمل الحكومة.وثمن عضو الغرفة العليا للبرلمان، احمد دزيري (حزب جبهة التحرير الوطني) ما جاء في مخطط عمل الحكومة فيما يخص عصرنة النظام المصرفي والجبائي مطالبا في ذات الوقت بتحسين مناخ الاستثمار. غير أن الكثير من الاعضاء على غرار بوجمعة زفان (حزب جبهة التحرير الوطني) اشاروا إلى أن مخطط عمل الحكومة لم يتضمن ارقاما وإحصائيات ولم يحدد آليات واضحة لتنفيذه. واقترح من جانبه العضو طاهر غزيل (جبهة المستقبل) إعادة النظر في القانون المسير للشركات العمومية والخاصة لتمكينها من اقتحام السوق الافريقية وزيادة صادراتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار