أزمة الغواصات “تنبيه” للاتحاد الأوروبي

وزيران فرنسي وألماني

0 7

أكد وزيران فرنسي وألماني الثلاثاء أن قرار الولايات المتحدة وأستراليا فسخ صفقة الغواصات مع فرنسا يعد بمثابة “تنبيه” للاتحاد الأوروبي على ضرورة تعزيز قدراته على التحرّك بشكل مستقل.
وقال وزير الدولة الألماني للشؤون الأوروبية مايكل روث لدى وصوله لحضور اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين: “علينا أن نطرح السؤال حول سبل تعزيز سيادتنا، كيف يمكننا إظهار المزيد من وحدة الصف في مسائل السياسة الخارجية والأمن”.ورحّبت فرنسا بالتضامن الذي أبدته ألمانيا وكبار قادة الاتحاد الأوروبي معها، مشيرة إلى أن انهيار الثقة مع واشنطن يعزز المواقف الأوروبية الداعية لرسم مسار استراتيجي خاص بالتكتل الأوروبي.
واعتبر الوزير الفرنسي المكلف للشؤون الأوروبية، كليمان بون، أن قضية الغواصات “مسألة أوروبية” لا فرنسية فحسب، مؤكدا أن بلاده تتوقع الحصول على دعم من شركائها الأوروبيين.

وأفاد الوزير الفرنسي: “لا أعتقد أن فرنسا تبالغ في ردة فعلها، ولا أعتقد أن على فرنسا أن تبالغ. لكن عندما يكون وضع ما مقلقا وخطيرا، فأعتقد أن مسؤوليتنا تملي علينا قول ذلك بوضوح تام”.
وتشعر فرنسا بالامتعاض حيال تعاون الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا في الكواليس للتفاوض على اتفاقية دفاعية واستبدال طلبية لكانبيرا (أوستراليا) بقيمة مليارات الدولارات لشراء غواصات فرنسية بأخرى مع واشنطن.وأكدت المفوضية الأوروبية أنها تفكر في مسألة إن كانت العاصفة الدبلوماسية ستؤثر على اجتماع مرتقب في بيتسبرغ في 29 سبتمبر لمجلس جديد مشترك بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للتجارة والتكنولوجيا لمناقشة سبل التعاون في مجال التجارة وتنظيم شركات التكنولوجيا الكبرى.
وقال الناطق باسم المفوضية إريك مامر: “نحلل التداعيات التي ستكون لإعلان الاتفاق الأسترالي-البريطاني-الأمريكي على هذا الموعد”.وأفاد مصدر مقرب من وزير التجارة الفرنسي فرانك ريستر أنه لم يتّخذ قراره بشأن إن كان سيتوجّه إلى بيتسبرغ أم لا. ويذكر أن ريستر ليس ضمن فريق التفاوض التابع للاتحاد الأوروبي، والمكوّن من مسؤولين في المفوضية الأوروبية.
وزير خارجية ألمانيا في موقف تضامني مع فرنسا: ما فعلته واشنطن بصدد صفقة الغواصات “مزعج” و”مخيب للآمال”

أعرب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الذي طور علاقات وثيقة مع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عن تضامنه مع فرنسا بشأن إلغاء أستراليا عقدًا ضخمًا لشراء غواصات منها.وقال ماس للصحافيين في الأمم المتحدة “أتفهم غضب أصدقائنا الفرنسيين. … إن ما تقرر والطريقة التي اتخذ بها القرار كان مزعجا ومخيبا للآمال وليس فقط لفرنسا”.وأضاف “أن ما نشهده يجعل الأمور أكثر تعقيدا وأعتقد أنها ستبقى كذلك لبعض الوقت”.
أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن في 15 أيلول/سبتمبر عن تحالف دفاعي أسترالي-أميركي-بريطاني جديد، الذي دفع بكانبيرا إلى إلغاء صفقة غواصات مع فرنسا وإثارة غضب باريس التي تم تجاهلها.لم يهدأ غضب فرنسا التي اتهمت الزعيم الديموقراطي، الذي كان قد وعد بـ “عودة” الولايات المتحدة إلى حلفائها، باستخدام أساليب مشابهة لسلفه الجمهوري دونالد ترامب، الذي أساء التعامل مع الأوروبيين.أضاف ماس “لم تساورني الشكوك أبداً بأننا لن نواجه مشاكل بعد الآن مع الرئيس الأميركي الجديد”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار