ورشات للعلاج بالفن لفائدة أطفال منطقة تيزي وزو المصدومين جراء الحرائق

قصد اعداد برنامج متابعة على المديين المتوسط و البعيد

0 4

تنظم مجموعة من الفنانين و مستخدمي قطاعي الصحة و التربية ابتداء ورشات للعلاج بالفن لفائدة أطفال منطقة تيزي وزو المصدومين جراء الحرائق التي نشبت مؤخرا بالمنطقة داعية الى “مرافقة على المديين المتوسط و البعيد في الوسط المدرسي”.
أكدت الجامعية المختصة في علم النفس ياسمينة وناس أن هذه العملية سمحت باستهداف الأطفال المصدومين بشدة قصد اعداد برنامج متابعة على المديين المتوسط و البعيد.
و أوضحت المتحدثة أن ورشات العلاج بالفن ستسمح أيضا “بإعادة ادماج الطفل في مجموعة اجتماعية و اعادة اقامة الروابط بين الأطفال” بعد هذه الصدمة و تشجيع الطفل على “التعبير عن مشاعره و احاسيسه للتخلص من الحزن الذي بداخله” مضيفة “استطعنا من خلال الرسومات و النشاطات اليدوية اعادة تشكيل ما عاشه الأطفال”.
كما اشارت هذه المختصة في علم النفس الى تسجيل تحسن بفضل هذه الورشات لدى العديد من الأطفال من خلال الألوان و المواضيع التي يختارونها “حيث أن أغلبية الرسومات كانت باللون الأسود و الأحمر و الأزق في حين أن ألوانا هادئة و زاهية ميزت رسوماتهم خلال اليوم الثاني من الورشات”.
من جهته، أوضح ابراهيم سي الطيب، اطار بوزارة التربية الوطنية شارك في هذه الورشات أن هذه المبادرة “هي ثمرة عمل جواري مس عدة قرى تضررت من جراء الحرائق” مما سمح بتحديد الحاجيات في مجال المرافقة و وضع برنامج عمل بالتنسيق مع المختصين في علم النفس.
كما اعتبر أن ورشات العلاج بالفن التي تجمع بين عمل الفنان و المختص في علم النفس تسمح ب “استهداف الحاجيات في مجال التكفل و المرافقة النفسية ” مضيفا أنه اكتشف لدى الأطفال “شغفا كبيرا” بالنشاطات الفنية اليدوية مثل الرسم و الخزف.
و قد سمحت مختلف العمليات و الورشات التي نظمت بالتعاون مع مديرة متوسطة تيزي راشد للمؤطرين باقتراح على المديرية المحلية للتربية مرافقة نفسية و تنظيم ورشات للعلاج بالفن في الوسط المدرسي اضافة الى اشراك الأطفال في عمليات اعادة التشجير في المستقبل القريب حسب ابراهيم سي الطيب.
أما النحات عبد الغني شبوش، أحد المبادرين بالمشروع فقد اشار الى أن الهدف من هذه المبادرة يكمن ” في تقديم مساعدة نفسية للأطفال سيما تخليصهم من الصدمات التي خلفتها حرائق الغابات و اعادة تعمير المناطق المنكوبة مجددا” داعيا الى “تعميم مثل هذه المبادرة رفقة متطوعين آخرين عبر كامل الولايات المتضررة من الحرائق.
كما أكد أنه عمل، بمساهمة الجمعية المحلية “أصدقاء الشجرة” مع نحو أربعين طفل يحتاج أغلبيتهم الى متابعة على المديين المتوسط و البعيد. و أمام هذا الوضع، دعا النحات الى اعداد برنامج متابعة و تنظيم أكبر عدد من العمليات المماثلة بمناطق غير تلك التي شهدت الحرائق.
من جهة أخرى، أوضح عبد الغني شبوش أن مجموعة الفنانين و مستخدمي قطاعي الصحة و التربية نظمت يوما اعلاميا حول العلاج بالفن لفائدة الفنانين و المختصين في علم النفس و المتطوعين بالمنطقة من أجل ضمان استمرار المبادرة مؤكدة أنها تبقى مستعدة لتقديم تكوين لهؤلاء على أمل تكرار هذه المبادرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار