تخوفات من تأثير الحرائق على انجراف التربة

خبراء: لا بد من تدارك الوضع قبل هطول الأمطار

0 9

بعد سلسلة الحرائق التي أصابت عديد ولايات الوطن، وأدت إلى إتلاف الغطاء الغابي والنباتي بالمناطق المتضررة،  دعا مختصون في حماية البيئة إلى وضع مخطط استعجالي من أجل تثبيت تربة الغابات قبل حلول فصل الشتاء، لاسيما بالمناطق الجبلية المعرضة لظاهرة الانجراف.

و أكد المختصون في تصريح ل”وأج” أن هذه الحرائق قد تؤدي إلى إتلاف “حتمي” للتربة و إحداث في حال تساقط الأمطار مشكل “خطير” لإنجراف التربة، يتعين التصدي له ” فورا” على مستوى المناطق الجبلية.

أوضح الخبراء أن “حرائق الغابات ستؤدي أيضا إلى إتلاف النباتات التي كانت جذورها تثبت التربة وتعمل على تفادي الانجراف، و مع قدوم الأمطار فمن غير المستبعد أن نشهد تفاقم ظاهرة انجراف التربة “، و لمواجهة هذا المشكل، تم اقتراح تقنيات من شأنها السماح بتفادي هذا المشكل و الحفاظ على التربة و أنواع الغابات، حيث أوصى الأستاذ و الباحث في مجال البيئة و الثروة الغابية بجامعة العلوم والتكنولوجيا هواري بومدين بباب الزوار، البروفيسور بن سعيد صحراوي، باللجوء الى بناء أسوار من الحجارة في شكل هلاليات لوقف زحف التربة، و تفادي إتلافها، مع حفر خنادق تسمح للمياه بالتسلل إليها”.

…تسليم أزيد من 50 ألف شتلة من الصنوبر الحلبي لفائدة الولايات المتضررة من الحرائق

من جهة اخرى صرحت المديرة الفرعية المكلفة بالحفاظ و تثمين الأنظمة البيئية الخاصة بالجبال والسهول و الصحراء بوزارة البيئة، حفيظة مفيدة لعمش، أنه “سينجم عن الحرائق الأخيرة دون أدنى شك تدهور للتربة، مما سيؤدي إلى مشاكل انجراف، و بالتالي جعل المنطقة المتضررة منطقة قاحلة”.

و أضافت تقول أن “التربة المعرضة لمختلف أشكال التلف تأثرت بحرائق الغابات الأخيرة، و بقدوم تساقط الأمطار فإننا سنعيش ظاهرة توحيل سدودنا”، داعية الى وضع خطة مستعجلة بهدف وضع حد لانجراف التربة.

بدورها أكدت المكلفة بالتغييرات المناخية في وزارة البيئة، فازية دحلب، أن “التغييرات المناخية التي من شأنها التسبب في امطار طوفانية التي تؤدي الى انزلاق التربة”.

.. شروط خاصة بعملية التشجير

وبخصوص التشجير أشار الأستاذ بن سعيد إلى أهمية ترك الغابة التي مستها الحرائق تتجدد طبيعيا لمدة لا تقل عن سنة، ولا يجب الإسراع في القيام بالتشجير بعد الحرائق المسجلة مؤخرا، والانتظار لسنة على الأقل، فإن لم تتجدد الأشجار طبيعيا عندها فقط نعمد إلى إعادة التشجير.

تجدر الإشارة إلى إن الحرائق المسجلة منذ بداية الصيف قد أتلفت أكثر من 8900 هكتار من الغابات في ولاية خنشلة في حين قضت على ما يقارب 62.000 هكتار في المناطق الأخرى من الوطن بما يعادل 1000 بؤرة حريق في 35 ولاية. و تعتبر ولاية تيزي وزو الأكثر تضررا من الحرائق حيث فقدت اكثر من 30.000 من مساحتها الغابية على مستوى 42 بلدية اي بلغت نسبة المساحة الغابية المتلفة ما يقارب 60 بالمائة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار