وزارة التجارة.. لا توجد أزمة فرينة كما يشاع

الدولة ستبقى تدعم سعر هذه المادة الموجهة للخبازين

0 66

بولنوار..مخزون مادة الفرينة والسميد يكفي لأزيد من 5 أشهر
ـ قلفاط يوسف يتهم رئيس مجمع اقروديف بالتسبب في أزمة الفرينة بسبب العراقيل الإدارية
نفى المدير العام لضبط النشاطات وتنظيمها بوزارة التجارة، سامي قلي وجود ندرة في مادة الفرينة، وأكد توفرها في الأسواق بكميات تكفي الجزائريين وحتى جيراننا.
وأوضح قلي، وفقا لما نقله موقع التلفزيون الجزائري، أن ما يتم تداوله بخصوص وجود ضغط على هذه المادة، هو مجرد مغالطات، مشيرا إلى أن المواد الاستهلاكية كلها متوفرة.وطمأن المتحدث ذاته، المستهلك الجزائري قائلا أن وزارتي التجارة والفلاحة، تقومان بمتابعة ميدانية للتأكد من وفرة المواد الاستهلاكية.وعن الأخبار المتداولة بخصوص ندرة الفرينة، قال المسؤول ذاته:”إن هنالك جهات مغرضة تحاول تقديم أخبار لا أساس لها من الصحة حول نقص هذه المادة، خدمة لأغراض معينة”.وبالحديث عن المطاحن، كشف سامي قلي عن وجود 432 مطحنة عبر التراب الوطني تعمل حاليا دون انقطاع، مستفيدة من 317 ألف قنطار من القمح اللين لإنتاج ما يقارب 24 ألف قنطار من مادة الفرينة.في حين يوجه 5100 قنطار من الفرينة نحو المخابز بصفة دائمة.وأوضح سامي قلي، أن بعض الخبازين يرفضون التعامل بنظام الفوترة، ويفضلون اقتناء الفرينة من تجار الجملة بأسعار مرتفعة بدل اقتنائها من المطاحن، كما يمتنع بعض أصحاب المخابز عن اقتناء أكياس الفرينة بسعة 50 كغ، قصد المضاربة بها واستخدامها لصنع أشياء أخرى غير الخبز.
وكانت منظمة حماية المستهلك، قد نشرت عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، منشورا تساءلت من خلاله عن أسباب ندرة الفرينة، رغم القدرة الإنتاجية لهذه المادة والتي قالت أنها تقدر بـ317000 قنطار يوميا.كما اتهم رئيس الاتحادية الوطنية للخبازين، يوسف قلفاط، مجمع الصناعات الغذائية بالتسبب في أزمة الفرينة بسبب العراقيل الإدارية التي تم فرضها على الخبازين، والتي وصفت بالتعجيزية ما جعلهم يلجؤون للجوء إلى تجار الجملة لشراء مادة الفرينة.وكشف يوسف قلفاط، في تصريح له أن أسباب ما يعرف بأزمة الفرينة التي برزت مؤخرا تعود إلى القيود الإدارية التي أقرها مجمع الصناعات الغذائية اقروديف على الراغبين في شراء هذه المادة، وأوضح أن المجمع اشترط على الخبازين تقديم 12 ورقة من بينها الفوترة لبيعهم مادة الفرينة، وهي الاجراءات التي لم تكن مفروضة من قبل ما خلف ارتباكا في التعامل بين الطرفين.
وأشار رئيس اتحادية الخبازين، إلى أن من بين الأوراق المطلوبة توجد ورقة تثبت أن الخباز ليس لديه ديون لدى الضرائب وهذا ما يدفع الخبازين للتهرب والبحث عن شراء مادة الفرينة بعيدا عن المجمع.
وحسب المتحدث فإن مادة الفرينة متوفرة في السوق ولا توجد أي ندرة إلا أن العراقيل الإدارية تسببت في تذبذب التوزيع خاصة وأن عدد كبير من الخبازين لجؤوا إلى تجار الجملة لشرائها لكن وقعوا في مشكلة آخرى.وأضاف في هذا السياق “تتمثل في عدم وجود أكياس الفرينة بحجم 50 كليوغرام لدى تجار الجملة بسبب رفض مجمع اقروديف بيعهم هذا الحجم”.
بالمقابل دعا رئيس الاتحادية الوطنية للخبازين مجمع الصناعات الغذائية بتخفيف القيود الإدارية خاصة وانها أصبحت تؤرق الخباز وتجعله يتخلى عن هذه المهنة.
وقال ان “المجمعات الخاصة تبيع هذه المادة دون الحاجة لكل هذه الأوراق لانه يكفي أن يقدم الخباز السجل التجاري ليثبت أن هذه المادة ستوجه لصناعة الخبز”.
كما نفى، رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين، الحاج الطاهر بولنوار، تسجيل أية ندرة أو تذبذب في مادة الفرينة، عكس ما يروّج له عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة.

وزارتا الفلاحة والتجارة راسلتا المطاحن للالتزام بتوفير الفرينة تفاديًا لأي سيناريو

وقال الحاج الطاهر بولنوار، في تصريح لـ”المغرب الأوسط” إن “مخزون مادة الفرينة والسميد يكفي لأزيد من 5 أشهر دون الحديث عن الكميات المستوردة من طرف الديوان الوطني للحبوب”.
وأوضح بولنوار بأن “الحديث عن ندرة مرتقبة مجرّد إشاعة لاستغلال زيادة الطّلب من أجل رفع الأسعار تزامنًا والموجة الجديدة لفيروس كورونا”.
وفي السياق، أكد رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين، تسجيل تذبذب في التموين ببعض الولايات، مرجعًا ذلك إلى “خروج عدد من المطاحن في عطلة صيفية أو دخولهم مرحلة صيانة المُعِدات”.
وهنا كشف المتحدث عن “تدخل وزارتي التجارة والفلاحة ومراسلتهما للمطاحن من أجل العدول عن العُطل ومواصلة العمل، تفاديًا لأي خلل في التوزيع أو الندرة”.
ودعا في الصدد “وزارة الفلاحة إلى التنسيق المُسبق مع المطاحن التي تغلق أبوابها بداعي العُطلة أو الصيانة ووضع برنامج يجنّب القطاع هذه السيناريوهات”.
وحثّ بولنوار الخبازين على عدم التهرب من الفاتورة وضرورة التقرب من المطاحن للحصول على هذه المادة بسعرها الحقيقي 2000 دينار للقنطار.
كما شدد على “إعطاء الأولوية في توزيع الفرينة على الخبازين من أجل ضمان توفير الخبز، مع تفادي منحها لباعة الجُملة الذين يحتكرونها ويضاربون بأسعارها في كل مرّة”.
يذكر أن عددًا من ولايات الوطن سجلت نقصًا في مادة الفرينة، ما أعاد للأذهان سيناريو الأزمة التي شهدتها الجزائر مع بداية انشار فيروس كورونا شهر مارس الماضي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار