وكالات سياحية تسابق الزمن لإنقاذ موسم الاصطياف

تخفيضات مغرية وعروض خاصة بعطل نهاية الأسبوع

0 23

تحاول الوكالات السياحية استغلال تزامن يومي عيد الأضحى المبارك مع عطلة نهاية الأسبوع، من اجل تقديم عروض وتخفيضات مغرية، لجذب اكبر عدد من الزبائن، وتعويض الخسائر التي رافقتهم منذ ظهور أزمة كورونا، والتي دفعت بالعديد منهم إلى توقيف نشاطهم، والتوجه نحو بطالة إجبارية.

وبعد تمكن الوكالات السياحة من ضخ دماء جديد في السياحة الداخلية عن طريق استغلال العطلة الشتوية، ومساهمتها ولأول مرة في إنجاح موسم السياحة الصحراوية، من خلال الاعتماد على السياح الجزائريين، وحثهم على اكتشاف ولايات جنوبية ظلت إلى وقت قريب حكرا على السائح الأجنبي، بسبب غلاء الأسعار المقترحة آنذاك، واختيار المواطن الجزائري للوجهات الأجنبية، لما لها من مميزات من حيث جودة الخدمات، وانخفاض الأسعار.

ومع انطلاق موسم الاصطياف في الفاتح من جويلية الحالي، عاد الحديث مجددا حول السياحة الداخلية، ومدى مقدرة الوكالات السياحية، ووزارة السياحة على إنجاح هذا الموسم، مقارنة مع المواسم الماضية، في ظل تغير المعطيات لصالح السياحة الداخلية، بسبب غلق الحدود وانتشار فيروس كورونا، إلا أن نقص المنشآت السياحة من فنادق وأماكن ترفيهية، وغلائها ان وجدت ظل من العوائق التي أثارت الكثير من الحبر، بسبب تراجع القدرة الشرائية للمواطن، وعدم تمكنه من التجاوب مع الأسعار المعروضة.

وفي هذا الصدد كشفت مديرة وكالة “تريكولر فواياج”، فتيحة خيضر، في تصريح “للمغرب الأوسط”، أنها اعتادت قبل جائحة كورونا التعامل مع الوجهات الخارجية “كتركيا، مصر، وتونس”، إلا أنها ومع عطلة نهاية السنة الفارطة، قامت بمنح زبائنها فرصة التعرف على الولايات الجنوبية للوطن، على غرار “بسكرة، ووادي سوف”، والتي نالت حسبها إعجاب زبائن الوكالة بالرغم من تسجيل العديد من النقائص، إلا أن جمال صحرائنا ومدنها العتيقة، أنسى السياح تعب الرحلة وما رفقها من معيقات، هذا الأمر شجعها هذه المرة ومع انطلاق موسم الاصطياف على خوض مغامرة الترويج للمدن الساحلية، بالرغم من صعوبة المهمة، أين فضلت وكبداية تقليص مدة الإقامة من أسبوع إلى ثلاثة أيام حتى تتوافق مع عطل نهاية الأسبوع، وتنخفض معها تكاليف الإقامة، وهو الأمر الذي صار يجذب السائح الجزائري.

وبخصوص العروض المقدمة مع عطلة عيد الأضحى المبارك، كشفت ذات المتحدثة أنها قدمت تخفيضات مغرية لزيارة الغرب الجزائري، وتحديدا ولاية وهران، في رحلة تدوم لمدة ثلاثة أيام وليلتين، وبفندق 4 نجوم، تتوفر فيه كل شروط الراحة، من مسبح وشاطئ خاص، إلى حمام دافئ وغيرها من الأمور، كل هذا بسعر 13900 دج.

أما عن الوجهات الأكثر طلبا فقد أوضحت فتيحة خيضر،أن وكالتها تفضل الغرب الجزائري ” عين تموشنت، وهران”، بالنظر إلى العديد من العوامل التي تميزه، على غرار وفرة الفنادق بمختلف التصنيفات، وجودة الخدمات، مع توفر أماكن كثيرة تسمح للوكالة بتسطير برنامج يخرج السائح من روتين الفنادق والبحر، ويسمح له بإكتشاف المعالم المميزة لكل ولاية.

…كورونا تعيق وكالات الجنوب من غزو المدن الساحلية

وفي خطوة جديدة حاول صاحب وكالة أكاديس ترافل، موسى دامون، الواقع مقرها بولاية وادي سوف، تكريس ثقافة السياحة الساحلية لدى أبناء الجنوب، من خلال ربط شراكات مع وكالات ساحلية، لتبادل السواح، بعد مساهمة هذه الوكالة في إنجاح موسم السياحة الصحراوية، وتحويل ولاية الوادي إلى أفضل وجهة سياحية في فترة كورونا، إلا أن التحدي الأكبر الآن يتمثل في سعي الوكالة إلى إخراج العائلات الصحراوية للاستمتاع بالشريط الساحلي الذي تزخر به البلاد، وهو الأمر الذي كان في فترة ليست ببعيدة من المستحيلات، بسبب ضعف مداخيل العائلات الجزائرية، وعدم مقدرتها على التنقل من الولايات الجنوبية إلى ولايات ساحلية.

وبالرغم من الفكرة الجميلة إلا أن واقع الأسعار المعروضة من قبل أصحاب الفنادق، وغياب المخيمات الصيفية، جعل من هذه المهمة شبه مستحيلة في الوقت الراهن، وكذا ارتفاع حالات الاصابة بفيروس كورونا.

…نقص الفنادق السياحية يعيق عملية الترويج لموسم الاصطياف

وبخصوص معيقات الترويج لموسم الاصطياف، تأسف العديد من أصحاب الوكالات، من النقص الفادح للفنادق السياحة المخصصة والمؤهلة لإستقبال السياح، فأغلب الفنادق الجزائرية تعتبر بمثابة فنادق تجارية، بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار نظرا لنقص العرض وكثرة الطلب، بعدما قامت الحكومة بحجز العديد من الفنادق الواقعة بالقرب من الشواطئ وتخصيصها لعملية الحجر الصحي، في ظل الفتح الجزئي للحدود، وهو الأمر الذي لا يتوافق مع تطلعات الوكالات السياحية.

مافيا الشواطئ والباركينق هل تضرب الحكومة بيد من حديد؟

وككل سنة ومع عودة موسم الاصطياف يعود معه مشكل استغلال الشواطئ من قبل “مافيا المظلات والكراسي”، أين يبادر بعض الشباب إلى الاستيلاء على الشواطئ وتجهيزها بمظلات، كراسٍ، وطاولات لتأجيرها للمصطافين بأسعار غالية، وفرض مبلغ من المال للدخول إلى الشاطئ، من دون الحصول على أي ترخيص من السلطات المحلية، أو دفع ضرائب في مقابل ذلك، لتبدأ معها حملة مطاردات من قبل قوات الأمن والدرك لمنع هؤلاء الشباب من فرض منطقهم وحجز الطاولات والكراسي.

…تخصيص480 مؤسسة فندقية عبر التراب الوطني.

وفي ذات السياق أعلن المدير العام للسياحة بوزارة السياحة، موسى بن ثامر، عن جاهزية القطاع لإستقبال العائلات والمواطنين العائدين من الخارج، بعدما خصّصت الوزارة الوصية 480 مؤسسة فندقية عبر التراب الوطني، وأوضح المتحدث ذاته أن هذه الفنادق تستوعب 20 ألف غرفة و40 ألف سرير، لضمان استقبال العائدين بأسعار تراعي إمكانيات الأسر الجزائرية.

وجندت وزارة السياحة والصناعة  التقليدية، من اجل إنجاح موسم الاصطياف، جل مستخدميها بعد استفادتهم من عملية التلقيح، قصد مرافقة المواطنين الذين عانوا لمدة طويلة من الحجر الصحي، نتيجة تفشي فيروس كورونا، لضمان موسم سياحي “آمن وخال” من جميع الإصابات بفيروس كورونا (كوفيد-19).

كما ابرز ذات المتحدث أن الموسم السياحي الحالي “يعد فرصة للترفيه عن النفس والاستفادة من العطلة السنوية بجميع الولايات، لاسيما الساحلية منها، في ظل ارتفاع دراجات الحرارة، حيث أضاف موسى ثامر ان الوزارة اتخذت “جملة من الإجراءات الاحترازية الصارمة، وفي مقدمتها فرض ارتداء الكمامة، قواعد النظافة، التباعد الاجتماعي وتفادي التجمع الفضاءات المشتركة داخل الفنادق، الشواطئ، المطاعم والمسابح”.

وفي ذات السياق أكد مدير السياحة بوزارة السياحة والصناعة التقليدية أن الموسم السياحي “لا يقتصر على الولايات الساحلية فحسب، بل يخص جميع الولايات الأخرى بحكم الإمكانيات التي تتوفر عليها كل منطقة”، داعيا بالمناسبة جميع عمال القطاع إلى الإقبال على حملة التلقيح لضمان “حماية تامة لهم ولعائلاتهم، وللمواطنين الذين يقصدون مناطقهم، خاصة وان الإصابة بفيروس كورونا عرفت ارتفاعا خلال أسابيع الأخيرة”.

وفي الختام أشار ذات المسؤول إلى وجود 562 شاطئا مسموحا به للسباحة على مستوى 14 ولاية ساحلية، مبرزا أن ولاية جيجل تعد “نموذجا حيا” من خلال استقبالها لحد الآن لأزيد من مليون سائح، مما يستدعي مثلما قال “تعزيز الإجراءات الوقائية من طرف عمال القطاع”

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار