سكان مسعد بالجلفة .. حائرون يائسون وناقمون !!!

ما معنى أن يكون ماضيك أفضل بكثير من حاضرك ؟!

0 14

متى يظفر ويفوز سكان مدينة مسعد بولاية الجلفة بقيادة واعية ويقظة تُكافح وتُناضل وتتحدّى كل الصّعاب والمعوّقات ، من أجل السهر على احتياجاتهم وقضاياهم في كل المجالات والميادين ؟ المسعديون يرون أن هذا الحق المشروع بات حُلما قد لا يتحقق فعليا لفترة زمنية أخرى ، حسب صور ومظاهر الرداءة والتعفن التي ترسم معالم المدينة ، وبحكم علامات الإحباط والقنوط والشؤم البادية على وجوه قاطني أرض الكرم والعلماء ! للأسف غالبية مسؤولي الوقت الراهن لا يُحرّكون ساكنا أمام آهات الغلابة والمحتاجين ، ولا تُحرك عقولهم وخطواتهم سوى تطلعاتهم وآفاقهم الخاصة الضيّقة ، ولا تؤثر فيهم حالات البلاد والعباد القاسية والمؤلمة ولا ينفعلون لنتائجها وآثارها ، مدينة العلماء والمساجد لم تعرف أي وثبة تنموية رغم مئات الملايير التي صبت في خزينتها العمومية ، فلا رعاية شعبية كريمة ولا تهيئة حضرية لائقة ولا منشآت ثمينة ولا أسواق حقيقية ولا أجواء ثقافية ورياضية تستحق التثمين والإشادة ! فالزائر لعاصمة أولاد نايل يتفاجأ بالنقائص الكثيرة في مختلف جوانب التنمية والتحضر ويقف حائرا أمام مشاهد المأساة الاجتماعية المرعبة !! ففي خطوة مفاجئة أقدم السكان صبيحة الثلاثاء الماضي على غلق مقر البلدية مما أدّى إلى توقف عمال هذه الأخيرة عن العمل ، المحتجون طالبوا بتدخل السلطات الولائية والنظر في شؤون حياتهم التي أصبحت جحيما لا يطاق ! ولم يتراجع هؤلاء عن غلق المدخل الرئيسي للبلدية إلا بعدما تلقوا وعدا من أحد أعضاء المجلس البلدي بالوقوف على انشغالاتهم المتراكمة ، هذا في انتظار ما يسفر عنه لقاء المواطنين بممثل الوالي نهاية هذا الأسبوع ، لدراسة أهم المشاكل التي غبنت أهل المنطقة وأرغمتهم على تحمّل واقع البؤس والشقاء ! وقد أبدى جل الغاضبين الذين تحدثوا ل ” المغرب الأوسط ” تحسرهم من الأوضاع المزرية التي تصنع ديكور يومياتهم ، مؤكدين أن القلق واليأس والوجع يحاصرونهم من كل الجهات ، في ظل انعدام معطيات ومؤشرات توحي بتحسن الأمور التي تسير من سيء إلى أسوأ ! المسعديون يتحدثون بنبرة استياء وتشاؤم عن مطالبهم التي لم يتحقق منها شيئا على مدار سنوات طويلة ، متهمين في الوقت نفسه معظم المجالس المنتخبة التي تعاقبت على تسيير مصالح البلدية ، والتي انشغل أفرادها برغباتهم الشخصية والاستحواذ على المال العام دون خوف أو حياء أو تردد ! وفي انتظار التحرك الجاد والفعال من طرف أعلى سلطة على المستوى الولائي تبقى ديار المسعديين في حاجة إلى ثورة إدارية حقيقية بغية إلحاقها بمصاف المدن المزدهرة التي تجاوزتها في كل شيء رغم أنها تفوقهن في الإمكانيات البشرية والمادية وفي تاريخ النشأة !

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار