رياح السيروكو تتلف مساحات واسعة من زراعة الكروم و تكبد الفلاحين خسائر فادحة

0 2

تسببت موجة الحر التي ميزت أحوال الطقس خلال الأسبوعين الأخيرين و المرفوقة بهبوب رياح السيريكو الشديدة الحرارة في إلحاق خسائر فادحة بمختلف المحاصيل الزراعية ، خصوصا منها حقول الكروم التي تأثرت بشكل ملحوظ ، حيث تحولت مساحات واسعة منها إلى أثر بعد عين خلال أيام معدودات فقط بعدما صهدت أوراق الأشجار و أتلفت عناقيد العنب من شتى الأصناف و الألوان ، في ظرف أوشكت فيه عمليات الجمع على انطلاقها .
المستثمرون في ذات الشعبة الفلاحية مما كبدهم خسائر فادحة ، حيث عبروا عن استيائهم الشديد جراء ما أصاب حقولهم من إتلاف و ما نتج عن ذلك من خسائر تكبدوها بعد عدة أشهر من الجهد و العطاء مقابل تكاليف معتبرة دفعوها في سبيل الاعتناء بمصادر رزقهم على غرار توفير شتى أنواع الأدوية الكيماوية و المخصبات ، ناهيك عن نفقات و أتعاب اليد العاملة التي باتت عملة شبه نادرة .
و في سياق متصل تجدر الإشارة إلى أن ولاية مستغانم ذات الطابع الفلاحي تشتهر بإنتاج شتى أنواع الكروم التي سجلت خلال العقدين الأخيرين تطورا ملحوظا من خلال عودة الاهتمام بشعبة إنتاج العنب بنوعيه القابل للتحويل و العصير بالمناطق الساحلية و عنب المائدة ، حيث تمتد حقوله بالمناطق الداخلية على غرار السوافلية و الصفصاف ، و بمساحة تتجاوز ال5 ألاف هكتار ، غير أن عوامل و تأثيرات الطبيعة باتت اشد وقعا على نشاط المنتجين حيث يتكبدون الخسائر الفادحة في غياب كافة أشكال التأمين و التواصل مع الصناديق المخصصة للتعاون الفلاحي جراء محدودية دور المصالح المعنية التي تبقى غائبة ، في خضم إستراتيجية فلاحيه نافعة تحمي الفلاح و تسهم في توفير الإنتاج للمستهلك وفق منظور مدروس يخضع لمنطق السوق . و مع انطلاق حملة جمع منتوج العنب المبكر ، و في خضم تراجع الإنتاج و تأثيرات العوامل الطبيعية على شاكلة وباء الميليديو خلال فصل الربيع و رياح السيريكو موسم الصيف و الحرارة الشديدة ، فقد سجلت أسعار العنب بالأسواق خلال الأيام الأخيرة ارتفاعات محسوسة ، إذ بات الكلغ الواحد يتجاوز سقف ال250 دينار ، كما هو الحال بالنسبة لمحاصيل التين التي بدورها كانت عرضة لمخاطر الحرارة الشديدة حيث أتلفت مساحات واسعة منها ، في ظرف يبقى فيه القطاع الفلاحي رهينة مختلف التأثيرات الطبيعية و البشرية بالتزامن مع تسجيل انخفاضات محسوسة للانتاج في شتى الشعب بفعل مخاطر ظاهرة الجفاف و محدودية توفير مياه السقي الفلاحي و نضوب المياه الجوفية .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار