هذه سيناريوهات تشكيل الحكومة المقبلة

الخبراء يعدّدون حالات تعين من يقود الحكومة بعد التشريعيات

0 20

-بن عبو: في العادة عندما تكون هناك شرعية جديدة يستلزم تعين وزير أول أو رئيس حكومة جديد

-رخلية: يرتقب تعيين الحكومة خلال هذه الصائفة …وقد تجدد الثقة في جراد أو يعين شخصا أخر

 

ينتظر أن تشهد الجزائر تشكيلة حكومية جديدة بعد إختيار أعضاء المجلس الشعبي الوطني وتثبيت عضويتهم والإنتهاء من مختلف الترتيبات الخاصة بالغرفة السفلي للبرلمان، وذلك في ظل الدستور  وقانون الإنتخابات الجديد الذي أعطى الأغلبية البرلمانية حق تعيين رئيس حكومة لقيادة الحكومة في الفترة المقبلة .

أكد خبراء في القانون، إمكانية تشكيل حكومة جديدة ومن يقودها في فترة ما بعد الإنتخابات التشريعية، خلال هذه الصائفة، مشيرين إلى وجود حالتين لتعيين الوزير الأول أو رئيس الحكومة وفق ما ينص عليه الدستور و قانون الإنتخابات الجديد.

…بن عبو: هناك حالتين لتعيين الوزير الأول أو رئيس الحكومة

وفي هذا السياق، أوضحت الخبيرة في القانون الدستوري، فتيحة بن عبو، في تصريحها لـ” المغرب الأوسط”، أنه من الناحية القانونية هناك حالتين لتعيين الوزير الأول أو رئيس الحكومة الذي يقود التشكيلة الحكومية القادمة، تتمثل الحالة الأولى في تشكيل النواب المستقلين رفقة أحزاب لتكتل مساند لرئيس الجمهورية ويكون بمثابة أغلبية رئاسية، في هذه الحالة  يعين رئيس الجمهورية وزيرا أولا ويطلب منهم إعداد مخطط عمل الحكومة يطبق من خلاله برنامج الرئيس الذي قدمه خلال الإنتخابات الرئاسية ،ليعرض على مجلس الوزراء ومن ثم يفتح نقاش عام حوله في المجلس الشعبي الوطني  وإذا رفض المخطط لمرتين يعني أنه لا يوجد تناسق بين البرنامج والأغلبية في البرلمان وتسقط الحكومة ويحل البرلمان وجوبا- تقول المتحدثة-

أما الحالة الثانية، فتتمثل – حسب الخبيرة الدستورية- في حصول تحالف أحزاب على أغلبية ويحظوا بمساندة من الأحرار ويتم تشكيل تحالف بينهم، لافتة إلى أن يمكن لهم في حال حصولهم على 204 مقعد، تشكيل أغلبية برلمانية ومن ثم يعيين رئيس الجمهورية لرئيس حكومة بناء على اللون السياسي للأغلبية البرلمانية ويطبق برنامج الحزب .

ولفتت المتحدثة، إلى إمكانية تحالف القوائم الحرة في حال فوزها في الإنتخابات التشريعية بينهم وتشكيل أغلبية إذ وصلت عدد المقاعد الخاصة بيهم 204 مقعد،قبل أن تلفت إلى أن تحالف القوائم الحرة لا يكون في غالب قويا بالنظر إلى الإختلافات في البرامج وغير ذلك .

وذكرت الأستاذة بن عبو، أنه وقبل تعين الحكومة سيتم أولا وبعد إنتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني الجدد، العديد من الترتيبات التي تأخذ وقتا على غرار إثبات وضعية النواب وتكوين هياكل البرلمان من اللجان وغير ذلك ،ليتم بعد ذلك -وفق ما ينص القانون العضوي الخاص بالعلاقة بين الحكومة والغرفتين- الإعلان من طرف الوزير الأول أو رئيس الحكومة في ظرف 45 يوم عن برنامجه أمام المجلس – وفق توضيحاتها-.

وعن تقديم الوزير الأول لإستقالته، قالت المتحدثة، أن النص لم يتكلم عن الأمر إلا أنه عادة عندما تكون هناك شرعية جديدة يستلزم تعين وزير أول جديد ، في حين لفتت إلى أن تعين أعضاء الحكومة يكون بإقتراح من الوزير الأول أو رئيس الحكومة الذي سيتم تعينه وفقا للأغلبية البرلمانية، على رئيس الجمهورية الذي يحظى وحده بسلطة تعيين باقي أعضاء الحكومة.

وعن إمكانية أن تكون الحكومة القادمة سياسية أكثر من أن تكون تكنوقراطية،في حال كان رئيسها من الأغلبية البرلمانية، قالت الخبيرة في القانون الدستوري” لا يمكن الفصل في هذا الأمر كون النص لا ينص على الأمر ، وقد تكون حسب التحالفات وغير ذلك بناء على الواقع الحاصل “.

وتوقعت المتحدثة، أن يكون البرلمان القادم،  مختلفا عن السابق بالنظر إلى تراجع العديد من الأحزاب الوطنية السابقة وكذلك عدم مشاركة بعض الأحزاب الديمقراطية في الإستحقاق ، في حين توجد-حسبها- ساحة مفتوحة أمام الأحرار خاصة بعد النظرة الشعبية للأحزاب التي عكسها الحراك الشعبي.

…رخيلة: يرتقب تعيين الحكومة خلال هذه الصائفة

ومن جهته، أوضح الخبير في القانون الدستوري عامر رخيلة في تصريحه لـ”المغرب الأوسط”،  أنه بناء على قانون الإنتخابات الموجود حاليا لن تكون هناك أغلبية برلمانية بل ستكون هناك أغلبية تبدي ولاءها لرئيس الجمهورية، بعدما لفت إلى أن القانون لم يترك المجال لأي إئتلاف حزبي أو لتكتلات برلمانية لتشكيل الأغلبية.

وأوضح المتحدث، أن القانون يتكلم عن حالتين  قال بخصوصهما ” الأولى إذا كانت هناك أغلبية برلمانية ستكون حكومة من البرلمان  ويكون رئيسها من البرلمان وتعمل مع الرئيس وفقا للدستور ولكن لا سلطة له عليها وهذا مستبعد، والحالة الثانية القانون ينص إذا كانت هناك أغلبية رئاسية رئيس الجمهورية بإعتباره على رأس السلطة التنفيذية سيكلف الوزير الأول بتشكيل الحكومة وهو الخيار المحتمل، السار العمل به حاليا وسيتم العمل به مادام قانون الإنتخابات بالشكل الذي هو عليه الآن”.

وأكد الخبير الدستوري، أنه يرتقب تعيين الحكومة خلال هذه الصائفة بالنظر إلى أن القانون ينص على أن تعينها يكون بعد تنصيب المجلس الشعبي الوطني، مضيفا في ذات السياق قائلا “الوزير الأول سيستقيل وعندها يمكن أن يتم تكليفه من جديد أو تعين شخص آخر لتشكيل الحكومة”.

وقد كانت منصب الوزير الأول، ضمن العديد من الأسئلة التي وجهت للأحزاب التي تتقدم الساحة الوطنية على غرار حركة مجتمع السلم وحركة البناء الوطني، حيث أبدى عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم، في تصريح سابق خلال الحملة الإنتخابية إستعداده لقيادة الحكومة القادمة في حال فاز حزبه بالانتخابات ووافقت مؤسسات الحركة على ترشيحه للمنصب، بعدما  قال أي رئيس حزب أو سياسي في العالم يعمل للوصول إلى السلطة، مؤكدا أنه في حال حصول الأمر فإن حزبه سيعمل على تشكيل حكومة توافق وطني، للقيام باصلاحات شاملة في مختلف المجالات، في حين تحدث رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة، عن ذات الموضوع أين أكد أنه لا يطمح لتولي منصب الوزير الاول، مشيرا إلى أن هدف حزبه هو إخراج البلاد من الأزمة.

 

فتيحة.ق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار