تيسمسيلت : تكريم ثلة من الفنانين و المبدعين

والي الولاية يشرف على مراسم الإحتفال باليوم الوطني للفنان

0 4

أشرف والي ولاية تيسمسيلت  عباس بداوي بمقر دار الضياف للولاية على مراسم الاحتفال باليوم الوطني للفنان بحضور أعضاء اللجنة الأمنية الولائية وعدد من فناني وفنانات الولاية . هذا التاريخ إمتداد لذكرى مخلدة لاستشهاد الفنان علي معاشي الذي أغتيل على يد الجيش الفرنسي بتاريخ08 جوان 1958 ، وشهدت مراسم الاحتفال باليوم الوطني للفنان تكريم الوالي لثلة من الفنانين والمبدعين ، الفنان البدوي بوكنين الميلود “الشيخ الميلود الفيالاري” ، طارق شبلي ، مقاسي رشيد،  فرجاني الجيلالي، عبد اللاوي نسرين و خان اسحاق . وخلال كلمة له بالمناسبة أثنى المدير الولائي للثقافة والفنون امبارك مباركية على الدور الكبير الذي يلعبه السيد الوالي في مجال تشجيع فناني الولاية على تقديم الأفضل والوقوف إلى جانبهم. كما شهدت مراسم الاحتفال باليوم الوطني للفنان تقديم الفنان طارق شبلي وصلات غنائية منها أغنية أنغام الجزائر وتقديم قصيدة شعرية ملحونة للشاعر الشاب مقاسي رشيد الحائز على المرتبة الثانية في المسابقة الوطنية للشعر. حيث ارتبط الاحتفال باليوم الوطني للفنان بالرمزية البطولية للفنان علي معاشي، الذي سقط شهيدا  على أيدي الاحتلال الفرنسي يوم 8 جوان 1958 ولأنه يشكل رمزا للفنان، جعلت الجزائر من يوم 8 جوان من كل سنة يوما وطنيا لتكريم الفنانين ومن الواجب الوقوف عندهم وقفة عرفان، على ماقدمه للجزائر. وعلي معاشي شاعر ومغن عرف بأغانيه الوطنية والتي مثلت طابعا فنيا للثورة الجزائرية من أجل الاستقلال عن فرنسا. ولد علي معاشي في حي راس سوق في حوش المعاشات وسط تيارت في 12 أوت 1927. وتكفلت والدته بتربيته بعد وفاة أبيه. تأثر صغيرا بالقصيدة الشهيرة “مولاة الحايك” لشاعر الملحون “محمد بلطرش”. وأسس فرقة فنية سميت «سفير الطرب» وطاف بعدة مناطق من تيارت مسقط رأسه إلى تونس ومصر رغم سنه صغير الذي لم يتجاوز الثامنة عشر مستغلا اشتغاله بالبحرية آنذاك . تطور فنه وأوجد لنفسه بصمته الخاصة من خلال دمج النغمة الوهرانية الأصيلة التي وافقت صوته العذب. وتغنى بقصائد متنوعة بين الغزلية والثورية فتغنى بالمرأة وبالجزائر ومناطقها. فاشتهر بأغان كثيرة مثل “يا بابور” وهي أول ما ألف و”تحت سماء الجزائر” و”طريق وهران” و”أنغام الجزائر” المعروفة بمطلعها “يا ناس أما هو حبي الأكبر…” والتي جمع فيها مختلف الطبوع الجزائرية. تنبه المستعمر الفرنسي لتأثير أغاني علي معاشي، فاختطفه في 8 جوان 1958 مع اثنين من رفقائه. واقتادهم إلى “ساحة كارنو” (ساحة الشهداء حاليا) بمدينة تيارت حيث قتلهم ونكل بجثثهم. ولم يكتفي بذلك، فجمع الجزائريين لمشاهدة مصير الثلاثة المشنوقين في الساحة لبث الرعب في نفوسهم. استشهد علي معاشي وعمره يناهز 31 سنة.

مغيث  عابد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار