بعد تسجيل الجزائر نقص في الموارد المائية

خبراء: ضرورة وضع إستراتيجية جديدة من اجل مواجهة ندرة الموارد المائية

0 14

تعد إشكالية ندرة الموارد المائية في الجزائر، من بين أهم الإشكاليات التي تستدعي تدخلا عاجلا من قبل السلطات العمومية، لوضع إستراتيجية ملائمة من اجل مواجهة الندرة المائية التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

وفي هذا الصدد دعا العديد من الخبراء الى ضرورة وضع إستراتيجية جديدة من اجل مواجهة ندرة الموارد المائية التي زادت من حدتها التغيرات المناخية، من خلال تنظيم جلسات حول المياه بإشراك الهيئات العمومية والخبراء والمجتمع، بهدف إثراء مشروع ميثاق اقتصاد الماء الذي أطلقته وزارة الموارد المائية، وعلى أساس هذا الميثاق، اقتراح “برنامج قانون جديد على خمس سنوات بأهداف جد محددة وميزانية معتبرة”، مع مراجعة تسعيرة المياه التي تعد بمثابة “وسيلة فعالة” لتحسين وحتى رفع احتياطي البلاد من هذه المادة الثمينة، مع احترام المقاييس الدولية أخذا بالحسبان القدرة الشرائية للفئات الهشة و الطبقة المتوسطة”.

بالإضافة إلى هذا فإن اعتماد “تسعيرة ماء تضامنية” من خلال تخصيص تسعة (9) امتار مكعب كل ثلاثي لكل مواطن و”تسعيرة اجتماعية” ب21 متر مكعب في كل ثلاثي بسعر جد معقول، و في الأخير “تسعيرة رفاهية” خاصة بالمستهلكين الذين يستعملون حجم مائي يفوق 50 متر مكعب، سيساهم بشكل كبير في تقليص تبذير المياه، بحسب ما اوضحه خبراء في المجال.

في ذات السياق يعد “القطاع الصناعي وكذا القطاع الفلاحي من القطاعات الاقتصادية التي تدفع السعر الحقيقي للماء”، مما يتطلب ضرورة اقتراح دعم و مساعدات للمؤسسات التي تستعمل أنظمة ماء اقتصادية، في ظل سعي “هذه التسعيرة الى اقتصاد هذا المورد وضمان التوازن المالي لمؤسسات توزيع المياه”.

من جهة أخرى دعت مديرة الدراسات لدى وزارة الموارد المائية نورة فريوة، الى ضرورة تحسيس المواطنين، المؤسسات و الفلاحين بأهمية وضع سياسة لترشيد استهلاك المياه، عن طريق إنشاء مخطط اتصال من اجل تغيير سلوكيات وممارسات المستهلكين.

وفي هذا الصدد ذكرت ذات المتدخلة، بمشاريع ميثاق اقتصاد الماء الذي اقترحه قطاعها، والذي يشرك جميع الفاعلين المعنيين (وزارة، هيئات و جمعيات)، بهدف الحفاظ على هذا المورد، ومكافحة كل أشكال التلوث وتطوير الاقتصاد الدائري، من خلال إعادة استعمال المياه المصفاة.

وتعرف الجزائر منذ عدة سنوات، ندرة في الموارد المائية التي جعلت السلطات العمومية تطلق برنامجا استعجاليا للتكفل بالولايات الأكثر تضررا بندرة المياه.

وتم في هذا الصدد تخصيص غلاف مالي قدر ب390 مليار دينار منها 218 مليار دج على المدى القصير،للفترة الممتدة بين 2020-2024، وتشير الإحصائيات الأخيرة للقطاع، إلى أن إنتاج المياه الصالحة للشرب في الجزائر تناهز 3.6 مليار متر مكعب سنويا، اي نسبة 50 % من المياه الجوفية و 34 % من المياه السطحية و 16 % من تحلية المياه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار