الصحفي الفلسطيني بين المطرقة والسندان

0 12

يحيي شعبنا الفلسطيني العظيم اليوم العالمي لحرية الصحافة، ولهذا العام خصوصية تختلف عن الأعوام السابقة، وذلك في ظل جائحة كورونا التي أثرت بشكل مباشر على عملهم وفقد جزء منهم عمله الصحفي ، وحيث يتعرض الصحفي الفلسطيني كل يوم وكل لحظة للقتل والإعدامات الميدانية المقصودة مع سبق الاصرار والترصد من الاحتلال الصهيوني!، و الاعتداءات المباشرة والتي يعتقد الاحتلال بقتل واعتقال الصحفي الفلسطيني يستطيع أن يسكت الحقيقة، ويغيب الصورة والرواية الفلسطينية الحقيقية .

وبالرغم من جرائم وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين الفلسطينيين، الذين يتعرضون لشتى أنواع التضييق والملاحقة والاعتقال والبطش والتنكيل أثناء القيام بواجبهم، لن يثنيهم كل التنكيل عن نقل الحقيقة.

و رغم ما يتعرض له الصحفي الفلسطيني من قبل الإحتلال، لا يزال الصحفي يتعرض للاعتداء والمضايقات من حكومة الأمر الواقع وخلال أسبوع واحد فقط تعرضت الزميلة رواء أبو مرشد لاعتداء، وتعرض الزميل صخر أبو العون للاحتجاز بسبب منشور على صفحة الفيسبوك ينتقد فيه مستشفى بالرغم من أن طفله كان يصارع بين الحياة والموت، وتم اطلاق سراح الزميل ابو عون ليتلقى بعدها مكالمة هاتفية تخبره بوفاة نجله الوحيد.

ويُعتبر الصحفي الفلسطيني رمز من رموز الثورة الفلسطينية، فقد أخد علي عاتقه نقل الكلمة والصورة الحرة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وعكف على التصدي للرواية الصهيونية، وبناء وعي شعبي يقوم على أسس الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، وبلورة الهوية النضالية الفلسطينية بوصفها هوية جامعة .

فكل التقدير والتحية والامتنان، لجميع الفرسان الصحفيات والصحفيين الجنود المجهولين، والذين وقفوا دائما في طليعة المدافعين عن فلسطين وقضايا الأمًة وكل ما يحاك ضدها، ووقفوا مدافعين عن الحريات العامة، وحرية الكلمة والصورة، وقدموا تضحيات جسيمة من أجل إيصال الحقيقة لشعبهم وللعالم أجمع، ودفع بعضهم حياته ثمنَا لالتزامهم بواجبهم الوطني والمهني الشريف.

مازال الصحفي الفلسطيني يصيغ رسالته الإعلامية وينقل الصورة تحت نيران الاحتلال؟ و يدفع حياته ثمنا لعمله الميداني؟ رغم شح الإمكانات اللوجستية، و غياب السلامة الشخصية للصحفيين في الميدان؟

إن يوم الصحفي الفلسطيني مناسبة للتأكيد على ضرورة الدفاع عن الصحفيين وحريتهم في أداء مهنتهم، وتوفير كل الحماية لهم من شتى اشكال الاعتداءات والانتهاكات التي تهددهم وبخاصة ما يرتكبه الاحتلال الغاشم .

وفي الوقت الذي تطلق فيه نقابة الصحفيين الفلسطينيين والاتحاد الدولي للصحفيين ووزارة الإعلام الفلسطينية وجميع المؤسسات الإعلامية الحكومية وغير الحكومية والصحافة والصحفيين وكل مؤسسات الوطن الرسمية وغير الرسمية، كل عام سلسلة فعاليات تستذكر شهداء الحرية، وتحيي الجرحى والأسرى الصحفيين القابعين في زنازين الاحتلال، يجب الضغط و العمل على ضرورة ممارسة العمل الصحفي بكل حرّية؛ وضرورة الزام الاحتلال باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

بقلم :لؤي الغول

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار