التحقيقات الوبائية و الالتزام لمحاصرة كورونا و سلالاته المتحوّرة

رعية  هندي استورد السلالة الهندية للجزائر  و المصابون الـ06 متواجدون بمستفشي القليعة

0 11

-بن بوزيد: توفير الإمكانية البشرية الكافية من أجل إجراء التحقيقات الوبائية

-درار: الإصابات 06  تعود لرعايا هنود يعملون بورشة بناء والتحقيقات الوبائية سمحت بتطويق البؤرة

-خياطي: البيئة في الهند سمحت بتفشي السلالة الهندية وتسجيل إصابات بها في أي دولة لا يعني عيش نفس الوضع

-فايسبوكيون يتساءلون: الحدود مغلقة…كيف تسللت السلالة الهندية للجزائر؟

 

 

 

 

تفاعل الجزائريون بدرجة كبيرة ،مع إعلان  تسجيل أولى حالات الإصابة بالسلالة الهندية لفيروس ” كورونا” في الجزائر، بالنظر إلى الوضع المأساوي الذي تحدثه هذه السلالة في الهند والتي تحصد أرواح ألاف من مواطنيها يوميا ، أين تساءل الجزائريون على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الإجتماعي عن كيفية تسلّلت هذه السلالة إلى الجزائر بالنظر إلى أن الحدود الجوية والبرية لازالت مغلقة منذ تسجيل أولي الإصابات بالفيروس باستثناء رحلات الإجلاء والحالات الخاصة ، وهو الإنشغال الذي رد عليه أمس وزير الصحة الذي كشف أن  أول إصابة كانت لمهندس هندي.

و أكد وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد الرحمان بن بوزيد، أن أول حالة إصابة بالسلالة الهندية في الجزائر سجلت لدى مهندس هندي مقيم يعمل بالجزائر ،إكتشف حمله للفيروس بعد عودته من الخارج ، مشيرا إلى أن التحقيقات الوبائية أفضت إلى خمس إصابات أخرى متواجدة حاليا بمستشفي القليعة بتيبازة.

وأوضح وزير الصحة أمس ،في تصريحه لصحافة  على هامش زيارته لمستشفي زميرلي بالعاصمة، أن الجزائر كغيرها من الدول التي تعاني من الفيروس تسجيل السلالات المتحورة له الممثلة في السلالة البريطانية والنيجيرية والهندية ،لافتا إلى أن الفيروس يغيّر من تركيبته ليحمي نفسه من المضادات المستعملة حاليا لمحاربته ، كما لفت أيضا إلى أن هناك أمور تدخل في طبيعة الفيروس الذي يكون نشطا للغاية ومضرا وبعد مدة يتوقف قبل أن يأخذ طاقته بناء على عدة عوامل ليعاود النشاط مرة أخرى.

وأكد الوزير توفير الإمكانية البشرية الكافية من أجل إجراء التحقيقات الوبائية اللازمة لإكتشاف أي حالات إصابة جديدة بالسلالات المتحورة بما في ذلك السلالة الهندية المسجلة مؤخرا من أجل محاصرتها وتفادي إنتشارها.

 

….درار: الـ06 إصابات بالسلالة الهندية لرعايا هنود والالتزام بالبروتكولات الصحية هي   السبيل الوحيد لاحتواء الوباء

 

كشف المدير العام لمعهد باستور فوزي درار، أن الإصابات الستة من السلالة الهندية المسجلة بولاية تيبازة تعود لرعايا هنود يعملون بورشة بناء، مشيرا إلي أن التحقيقات الوبائية سمحت بتطويق البؤرة لمنع انتشارها.

وأوضح درار، في تصريح على أمواج الإذاعة الوطنية،أن السلالة المسجلة في الجزائر لدى الرعايا الهنديين مختلفة عن تلك المتفشية في الهند وأنها من النوع الفرعي 2 الذي يحتوي على إختلافات مقارنة بالطفرة الهجينة المتفشية حاليا في الهند، مشيرا إلى أنه وبعد تشخيص الإصابة الأولى بالسلالة الهندية شرعت المصالح المختصة في إجراء تحقيق وبائي أفضى إلى تحديد خمس حالات أخرى في نفس الموقع وتطويق البؤرة.

 

وفي حديثه عن اللقاح المضاد للفيروس أكد المدير العام لمعهد باستور بالجزائر ، أن  كل اللقاحات المستعملة حاليا ضد “كورونا” تبقى مقاومة وفعالة في الحماية ضد جميع السلالات الجديدة لكوفيد-19 المعلن عنها ، مستبعدا تأثير الوضع في الهند الذي يشهد تفشي كبير الوباء  على شحنات اللقاح المتفق عليها والمصنعة في الهند ، مؤكدا بأن القطاع الصحي ينتظر وصول شحنات جديدة من اللقحات قريبا.

وفي سياق ذي صلة،يؤكد المتحدث ضرورة  تطبيق إجراءات الوقاية من تباعد جسدي وارتداء الكمامات واستخدام المعقمات والالتزام بالبرتكول الصحي كونها السبيل الوحيد لاحتواء الوباء ومنع انتشاره،مؤكدا أن الرهان معقود على وعي المواطن لاعطاء فرصة لعملية التلقيح حتى تؤتي أكلها.

 

 

….416 سلالة متحورة مسجلة في الجزائر

 

وصل عدد الإصابات بالسلالات المتحورة  لفيروس “كورونا “في الجزائر إلى 416 ،موزعة بين 180 إصابة بالسلالة البريطانية و230 بالنيجرية تضاف إليها 6 حالات إصابة جديدة بالسلالة الهندية .

 

وفي أخر إحصائيات لمعهد باستور، أعلن مساء أول أمس ، عن الكشف لأول مرة عن 06 حالات من السلالة الهندية في ولاية تيبازة، مشيرا إلى  هذه السلالة التي تم اكتشافها في الجزائر هي من النوع الفرعي 2 الذي يحتوي على اختلافات مقارنة بالطفرة الهجينة المنتشرة حاليًا في الهند، لافتا إلى أن منظمة الصحة العالمية قد صنفت هذه السلالة على أنها ” سلالة تحت المراقبة “، يأتي ترتيبها بعد ما يسمى بالسلالات ” المثيرة للقلق “، المتمثلة في السلالات البريطانية والجنوب أفريقية والبرازيلية.

كما كشف معهد باستور ،عن تسجيل عن 37 حالة جديدة من السلالة البريطانية، بحيث سجلت 23 حالة من ولاية الجزائر، 05 حالات من ولاية البليدة،03 حالات من ولاية بجاية، حالة واحدة من ولاية قسنطينة، حالة واحدة من ولاية المدية، حالة واحدة من ولاية ميلة،03 حالات من ولاية المسيلة، مشيرا إلى إرتفاع العدد الإجمالي للحالات المؤكدة من السلالة البريطانية منذ تاريخ 25 فيفري 2021 إلى 180 حالة.

وذكر معهد باستور، أن منظمة الصحة العالمية قد صنفت هذه السلالة على أنها  “سلالة تحت المراقبة”، يأتي ترتيبها بعد ما يسمى بالسلالات “المثيرة للقلق”، المتمثلة في السلالات البريطانية والجنوب أفريقية والبرازيلية.

في حين ،لم يتم الكشف عن أية حالة جديدة بالسلالة النيجيرية في وقت تبقي فيه البحوث الجينية جارية للكشف عن أي جديد في هذا الخصوص، بعدما سجلت الجزائر لحد الآن 230 إصابة بهذه الطفرة.

 

…..خياطي: الوضع الذي تعيشه الهند راجع إلى البيئة المحلية

 

أكد البروفيسور مصطفي خياطي، رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي، أن فيروس ” كورونا” كغيره من الفيروسات، يتمتع بقدرة التطور وتغيير تركيبته الجينية في أي مكان في حال كان نشطا ومنتشرا بسرعة في تلك المنطقة ، موضحا بأنه حتى الفيروس الكلاسيكي المسجل في الجزائر بإمكانه التحوّر وتسجيل سلالة محلية، وهذا قبل أن يلفت إلى أن الجزائر اليوم تسجل أرقام اصابات محدود والتحوّر يكون في حال إنتشار كبير للفيروس .

في حين أشار البروفيسور خياطي، إلى أن القول بإمكانية تحور الفيروس الموجود في الجزائر لسلالة مماثلة لتلك المسجلة في العديد من الدول،لا يمكن معرفته كونه يحتاج لأبحاث، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه بالرغم من تسجيل تشابه بين السلالة البريطانية والبرازيلية إلا أنه ليس تطابقا 100 بالمائة.

 

وفي تصريح ل” المغرب الأوسط”، أوضح البروفيسور خياطي، أن الوضع المأساوي الذي تعيشه الهند اليوم بسبب الإنتشار الكبير

لسلالة الهندية عبره، راجع إلى البيئة المحلية هناك والتي تتميز بإنعدام النظافة في العموم وكذلك سوء التغذية وكثرة الحيوانات وغير ذلك ،مؤكدا أن هذه الظروف ساهمت في الوضع الذي هي عليه الهند اليوم،  ومؤكدا أن تسجيله في أي دولة لا يعني أنها ستعيش نفس الوضع ونفس الأمر بالنسبة السلالات الأخرى .

وشدد المتحدث، على أهمية التحقيقات الوبائية السريعة من أجل محاصرة أي سلالات جديدة في الجزائر، وكذلك توفير كافة الإمكانيات الضرورية لهذا الغرض لتصدي لتفشيها .

 

….فايسبوكيون يتساءلون: كيف تسلّلت السلالة الهندية؟

 

وأثار إعلان الجزائر عن تسجيل أولى الإصابات بالسلالة الهندية، ضجة في الجزائر كشف عنه التفاعل الكبير مع الإعلان عبر مواقع التواصل الإجتماعي خاصة ” الفايسبوك”، أين رفع العديد من المتفاعلين عبر الفضاء مطالب بالكشف عن مصدر وكيفية دخول الفيروس من الجزائر  بالنظر إلى أن الحدود البرية والجوية مغلقة.

وكتب في هذا السياق النائب البرلماني السابق نور الدين بلمداح،على صفحته الرسمية على الفضاء الازرق” غلق تام للجزائر على جاليتها منذ أكثر من شهرين وتظهر اليوم على الأقل  6 إصابات بالسلالة الهندية من حقنا التساؤل …؟”.

ونشرت مجموعة أخبار الصحة عبر 58 ولاية منشورت يصب في ذات السياق تضمن” كيف دخل الفيروس الهندي بما أن الحدود مغلقة؟” ،ونفس التساؤل نشرته صفحة” الحديث قياس” وغيرها من الصفحات والحسابات الشخصية للجزائريين.

في حين تنوعت تعليقات الجزائريين بخصوص ذات الموضوع ،أين ذهب البعض للتوضيح بإمكانية تحور الفيروس الكلاسيكي الموجود في الجزائريين لسلالة مشابهة لتلك الموجودة في الهند ،في حين جزم البعض بدخوله من الخارج، وتعامل البعض الأخر مع القضية بمزيج من السخرية وحس الفكاهة.

 

 

…..”بضع ثوان تنقذ حياتكم، نظفوا أيديكم!” شعار منظمة الصحة العالمية

 

أطلقت منظمة الصحة العالمية، شعار “بضع ثوان تنقذ حياتكم، نظفوا أيديكم!” لسنة 2021 بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لنظافة الايدي المصادف ل05 ماي من كل سنة و الذي يكتسي هذا العام أهمية بالغة بالنظر لكونه أحد الإجراءات الموصي بها لمكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد.

وروج معهد باستور في الجزائر ،لهذا اليوم من خلال نقله لشعار منظمة الصحة العالمية وكذلك بيانها بهذا الخصوص عبر صفحته الرسمية على موقع ” الفايسبوك” والذي جاء فيه ” إن غسل الايدي هو فعل بسيط وفي متناول الجميع، يمكن أن يحد من انتقال العديد من الالتهابات، بما في ذلك الالتهابات الحادة للجهاز التنفسي وتعتبر نظافة الايدي أحد الإجراءات الوقائية الأساسية والضرورية لمكافحة انتشار فيروس SARS-CoV-2″.

فتيحة.ق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار