نحو بعث روح جديدة والنهوض بالقطاع المصرفي بالجزائر

بعد خطوة وزارة المالية لاعادة هيكلة البنوك العمومية

0 8

ـ خبراء: إعادة الهيكلة من شأنه تعزيز الحوكمة الرشيدة

 

تعتزم وزارة المالية ومن خلال اعادة الهيكلة التي قامت بها على رأس البنوك العمومية، عن طريق تعيين رئيس مجلس إدارة ومدير عام على مستوى كل بنك من البنوك العمومية الستة الى تعزير  الحوكمة الرشيدة، وتطوير القطاع البنكي ليتماشى مع الرهانات القادم التي تنتظر الجزائر.

وفي هذا الصدد يرى دكتور الإقتصاد، كمال سي محمد، في تصريح “للمغرب الأوسط” أن هذه الخطوة تزامنت مع عزم الحكومة تطبيق مخطط انعاش اقتصادي جديد، يدعوا الى تعزيز الحوكمة الرشيدة، ومع تنصيب رئيس مجلس إدارة على رأس كل بنك عمومي، سيكون مسؤولا عن مراقبة تنفيذ الاستراتيجية التي وضعها مجلس الإدارة والإشراف عليها وتقييمها، بينما سيقتصر دور المدير العام على تنفيذ هذه الاستراتيجية، فالفصل بين وظيفتي التنفيذ والإشراف “أمر منطقي”. وتطرق الخبير الإقتصادي الى ميزة أخرى لإعادة الهيكلة هذه، وهي “الحد من مخاطر الفساد”، لأن  الإصلاح سيضمن مزيدًا من الشفافية في التسيير وصنع القرار الجماعي داخل مجلس الإدارة، وبالتالي من المفروض ان تكون مخاطر الفساد “قليلة”.

ومن جهة اخرى دعا الدكتور سي محمد، الى عدم منح القروض الكبيرة، إلا بقرار من مجلس الإدارة، الذي من المفروض، “ان يُجنب بعض الانحرافات” التي لوحظت في الماضي في تسيير بعض البنوك و “التي أضرت بها”، أين تم منح قروض ضخمة سمحت بظهور رجال نال فاسدين، وأضرت بالخزينة العمومية.

… سراي : ضرورة فتح رؤوس أموال بعض البنوك العمومية لمواصلة إصلاح حوكمة هذا القطاع

و من جهته كشف  الخبير الإقتصادي، عبد المالك سراي في تصريح للمغرب الأوسط ، ان إرساء حوكمة البنوك سيتم من خلال  “تنصيب مسيرين مستقلين يدمجون في مجلس إدارة هذه البنوك”، داعيا هذه الأخيرة “للاستجابة لمسار معين، كونهم خبراء في مجال الاقتصاد الكلي مع خبرة مثبتة في مهام المراقبة والتقييم”.

كما أشار سراي إلى أن هذا المسار المهني سيسمح لهم بتقديم إضافة لمجلس الإدارة فيما يتعلق بالإشراف على تنفيذ الاستراتيجيات والتوجهات الأخرى التي يتبناها أعضاؤه، و “الدولة بصفتها المساهم الرئيسي في البنوك العمومية، من خلال وزارة المالية، قادرة على اختيار الأشخاص القادرين على الانضمام إلى مجلس إدارة تلك البنوك”. و أوصى سراي في ذات الصدد، بفتح رؤوس أموال بعض البنوك العمومية كخطوة ثالثة في إصلاح حوكمة هذا القطاع، موضحًا أن اختيار البنوك المعنية بهذا المسعى عليه أن يستجيب لمعيار “الفعالية”، الذي يعد ضروريا من أجل جذب اهتمام المستثمرين الخواص المحليين المحتملين ليصبحوا مساهمين ويصبحون أعضاء في مجالس إدارتها.

 

هذا واختتم ذات الخبير في الاخير إلى التأكيد، بأن هؤلاء المساهمين سوف يسعون جاهدين “لتنمية استثماراتهم ويسهرون أيضًا على الإدارة الجيدة للبنك الذي هم مساهمون فيه”.

….. فصل دور المراقبة عن دور التسيير “سيعزز الحوكمة الرشيدة”

و من جهته أكد الخبير المالي محمد بوخاري أن إعادة الهيكلة التي قامت بها وزارة المالية على رأس البنوك العمومية من خلال تعيين رئيس مجلس إدارة ومدير عام على مستوى كل بنك من البنوك العمومية الستة “سيعزز الحوكمة الرشيدة”.  وقال الخبير في تصريح اعلامي إن هذا المسعى “يتماشى مع النصوص الجديدة للدستور التي تدعو إلى الحوكمة الرشيدة”، معتبراً أنه من المنطقي فصل وظيفة إدارة البنك عن وظيفة المراقبة والتقييم التي كانت تمارس قبل إعادة الهيكلة هذه من قبل نفس الشخص، أي الرئيس المدير العام للبنك. ومع تنصيب رئيس مجلس إدارة على رأس كل بنك عمومي، سيكون مسؤولا عن مراقبة تنفيذ الاستراتيجية التي وضعها مجلس الإدارة والإشراف عليها وتقييمها، بينما يكون المدير العام مسؤولا فقط عن تنفيذ هذه الاستراتيجية حسبما أوضح بوخاري. وأضاف أن هذا الفصل بين وظيفتي التنفيذ والإشراف “أمر منطقي”.وتطرق الخبير الى ميزة أخرى لإعادة الهيكلة هذه، وهي “الحد من مخاطر الفساد”، موضحا أن هذا الإصلاح سيضمن مزيدًا من الشفافية في التسيير وصنع القرار الجماعي داخل مجلس الإدارة، وبالتالي من المفروض ان تكون مخاطر الفساد “قليلة”.

وشجع بوخاري، من جهة أخرى، على عدم منح القروض الكبيرة، التي عددها محدودًا إلى حد ما، إلا بقرار من مجلس الإدارة، الذي من المفروض، حسب رأيه ، “ان يُجنب بعض الانحرافات” التي لوحظت في الماضي في تسيير بعض البنوك و “التي أضرت بها”.

وأضاف ذات الخبير أن الخطوة التالية في إرساء حوكمة البنوك، ستترجم من خلال “تنصيب مسيرين مستقلين يدمجون في مجلس إدارة هذه البنوك”، مؤكدا انه يتعين على هذه الأخيرة “الاستجابة لمسار معين، كونهم خبراء في مجال الاقتصاد الكلي مع خبرة مثبتة في مهام المراقبة والتقييم”.

 

كما أشار إلى أن ذلك المسار المهني سيسمح لهم بتقديم إضافة لمجلس الإدارة فيما يتعلق بالإشراف على تنفيذ الاستراتيجيات والتوجهات الأخرى التي يتبناها أعضاؤه، مضيفًا أن “الدولة بصفتها المساهم الرئيسي في البنوك العمومية، من خلال وزارة المالية، قادرة على اختيار الأشخاص القادرين على الانضمام إلى مجلس إدارة تلك البنوك”.وأوصى بخاري في ذات الصدد، بفتح رؤوس أموال بعض البنوك العمومية كخطوة ثالثة في إصلاح حوكمة هذا القطاع، موضحًا أن اختيار البنوك المعنية بهذا المسعى يجب أن يستجيب لمعيار “الفعالية”، الذي يعد ضروريا من أجل جذب اهتمام المستثمرين الخواص المحليين المحتملين ليصبحوا مساهمين ويصبحون أعضاء في مجالس إدارتها.وخلص ذات الخبير في الاخير إلى التأكيد، بأن هؤلاء المساهمين سوف يسعون جاهدين “لتنمية استثماراتهم ويسهرون أيضًا على الإدارة الجيدة للبنك الذي هم مساهمون فيه”.

جمال الدين حديد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار