جهود محلية للتكفل بالعائلات المعوزة بالبليدة

 لدعم جهود السلطات الولائية في التكفل بهذه الفئة الهشة

0 6

أطلقت العديد من الجمعيات الخيرية الناشطة بولاية البليدة خلال شهر رمضان، عمليات تضامنية واسعة لمساعدة العائلات المعوزة خلال هذا الشهر الفضيل بهدف دعم جهود السلطات الولائية في التكفل بهذه الفئة الهشة.

فككل سنة تتسابق مختلف الجمعيات الخيرية بالولاية وحتى المجموعات التي تضم فرقا تطوعية شبانية لتوزيع أكبر قدر ممكن من الطرود الغذائية التي يتبرع بها المحسنون على العائلات المعوزة وهي المبادرات التي تشكل دعما قويا للسلطات المحلية في التكفل بفئة محدودي الدخل.

وفي هذا الإطار استكملت مصالح الولاية عملية صب الإعانات الخاصة بمنحة رمضان المقدرة ب 10.000 دج قبل حلول شهر رمضان والتي استفادت منها 94.939 عائلة بهدف السماح للمستفيدين منها باقتناء حاجياتهم الضرورية، وفقا لما علم من مصالح الولاية.

بدورها شرعت مديرية الشؤون الدينية في توزيع 5.000 طرد غذائي على العائلات المعوزة، حسبما أفاد به مديرها كمال بلعسل، مشيرا إلى أن الهدف المسطر هو توزيع 30 ألف طرد مع نهاية شهر رمضان على أن يشرع ابتداء من النصف الثاني من هذا الشهر في توزيع ملابس العيد على أطفال هذه العائلات المعوزة لإدخال الفرحة على قلوبهم شأنهم شأن باقي الأطفال.

وإلى جانب هذه المساعدات العينية، كشف السيد بلعسل عن استفادة 2.400 عائلة من إعانات مالية في إطار العمليات التضامنية لصندوق الزكاة والتي تم صبها هي الأخرى قبل حلول شهر رمضان.

 

كما بادرت ذات المصالح في إطار جملة العمليات التضامنية المسطرة خلال شهر رمضان بفتح ستة مطاعم إفطار للمحتاجين والأشخاص بدون مأوى وعابري السبيل وهذا على مستوى العديد من البلديات على غرار مفتاح وبوقرة (شرق) والعفرون (غرب) وعاصمة الولاية بلدية البليدة — يقول السيد بلعسل — لافتا إلى حرص القائمين عليها على التقيد باجراءات البروتوكول الصحي الخاص بمكافحة فيروس كورونا.

من جهته، قام الهلال الأحمر الجزائري بالولاية، وككل سنة، بفتح مطاعم الإفطار على مستوى مقره الكائن بوسط المدينة، فضلا عن توزيع وجبات ساخنة على العائلات والأشخاص المحتاجين، حسب رئيسه طاهر لحرش، الذي كشف أيضا عن توزيع مائة طرد غذائي بمناطق الظل.

بدورها شرعت مختلف الجمعيات الخيرية الناشطة بالولاية قبل حلول شهر رمضان في توزيع الطرود الغذائية على العائلات المحتاجة التي أضحت تعتمد على هذه الإعانات ككل سنة لتغطية جزء من حاجياتها.

وفي هذا الصدد أطلقت جمعية “كافل اليتيم” الخيرية حملة “سنابل الخير” في طبعتها العاشرة، حيث تم الشروع في توزيع 20.000 طرد غذائي على الفئة المعنية بها هذا فضلا عن توقع توزيع أكثر 10 آلاف كسوة عيد على أيتام الولاية وكذا القاطنين منهم بمناطق الظل بولايات الجنوب في مبادرة ترمي إلى نشر ثقافة التكافل الإجتماعي بين مختلف ولايات الوطن، حسبما أفاد به المكلف بالإعلام طارق لطرش.

وبهدف مساعدة أكبر عدد من الأرامل واليتامى ممن يعانون أوضاع مادية صعبة بعد فقدانهم لرب الأسرة، يناشد القائمون على الجمعية أصحاب الشركات والمؤسسات الإقتصادية الإنخراط في هذه المبادرة التضامنية من خلال تقديم الدعم المادي، يقول السيد لطرش، مشيرا إلى إطلاق قبل أسبوع من حلول شهر رمضان حملة ترويجية لهذه المبادرة عبر فضاءات التواصل الإجتماعي بالإضافة إلى نشر إعلانات في الساحات العمومية والمساحات التجارية الكبرى.

ومن جهتهم، يساهم رجال الأعمال بالولاية في مثل هذه العمليات الخيرية التي أضحت تقليدا سنويا بالنسبة لبعضهم على غرار نادي المقاولين والصناعيين للمتيجة الذي يضم أكثر من 1700 مؤسسة إقتصادية منخرطة على المستوى الوطني والذي قام بتوزيع أزيد من 20.000 طرد غذائي على المعوزين عبر كافة بلديات الولاية خصوصا بمناطق الظل.

وحسب رئيس النادي كمال مولة فإن توزيع هذه الطرود يتم بالتعاون مع المجالس الشعبية البلدية والجمعيات الخيرية بهدف إيصالها لمستحقيها، مشيرا إلى أن هذه العملية التضامنية تمت بفضل تعاون المتعاملين الإقتصاديين الذين برهنوا عن وقوفهم إلى جانب العائلات وذلك رغم الصعوبات المالية التي يواجهونها حاليا بعد توقف النشاطات بسبب وباء كوفيد-19.

كما برز دور العديد من المجموعات الخيرية بولاية البليدة على غرار “فينا الخير” و”قوافل الخير” و”الخير يجمعنا” في التكفل بهذه الفئة الهشة. وتضم هذه التنظيمات شباب متطوع تمكن من كسب ثقة المحسنين الذين أضحوا من أوائل المتبرعين لهم خاصة خلال المناسبات الدينية، يقول ممثل عن مجموعة “الخير يجمعنا”، محمد لمين زروق.

وبهدف إعطاء فعالية أكبر قررت هذه التنظيمات توحيد عملها من خلال إنشاء “الإتحاد البليدي للجمعيات والمجموعات الخيرية” والذي سينظم هذه السنة مائة إفطار للصائم يوميا طيلة شهر رمضان على مستوى الطريق السيار شرق-غرب أمام جسر بني مراد. وتستهدف هذه العملية مستعملي هذا الطريق من الذين لم يسعفهم الوقت في الوصول إلى منازلهم مع آذان المغرب خاصة القاطنين منهم بالولايات البعيدة، يقول الشاب محمد.

ومن بين الشخصيات التي تحظى بثقة سكان عاصمة الولاية في مجال العمل الخيري الشباب، عبد الكريم ولد سليمان، الذي تمكن هو الآخر من كسب ثقة المحسنين رفقة فريقه الشاب.

وفي هذا الصدد كشف الشاب عبد الكريم عن الشروع في توزيع 600 طرد غذائي على العائلات المحتاجة والتي يتم تحديدها بالإعتماد على أشخاص ذو ثقة تحت إشراف المحسنين بهدف إضفاء الشفافية والمصداقية على نشاطهم الخيري.

 س.ع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار