المضاربون هم أفاعي الجزائر

0 5

ضمن لقاءه الأخير بالأسرة الإعلامية شدد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على ضرورة مكافحة المضاربة بمختلف أشكالها. بحيث قال بالحرف الواحد :ليس لأحد أن يفكر في زعزعة الدولة.وقد أعطيت تعليمات لوزير التجارة لمواجهة هذه الأمور بصرامة.مؤكدا أنه في ظرف48ساعة يمكن تسخير بواخر من سلع المواد الغذائية النادرة.لأن هناك تخزين عاد للسلع من طرف شلة من المضاربين يريدون احتكار السوق. هذا الوعي الرئاسي مهم جدا ويوضح عدة أشياء ,أولها أن السلطة واعية وعلى دراية بكل ما يمس المواطن ويعكر صفو حياته.ثانيا (هل يمكن فعلا القضاء وبشكل نهائي على المضاربين الذي يُعدّون اليوم بالآلاف حتى لا نقول بأنه لربما يقارب عددهم المليون وأزيد ـ لا أحد يعلم) لكن الحقيقة نراها اليوم على أرض الواقع.لأنك لطالما تجد لهم أثر ووقع في شتى مجالات الحياة.لكنهم يشتركون في صفة واحدة ألا وهي النشاط من أجل كسب أموال أكثر ولا وجود لضوابط أو أخلاقيات أو إنسانيات .وهناك للأسف من يكيّفها حسب أهواءه ويلبّسها ثوب الدين ؟ا ـ حسب أفكاره التي يدعّم بها قناعاته الخاطئة..في اللحظة التي يعتبرها حلالا محللا وتجارة حرة ليس إلا ؟اـ وقد جاء في كتاب الاقتصاد والأخلاق لفولكر نبنهاوس بأن التجار السيئين والذين يُنعتون بالمضاربين لا قيمة لهم في التاريخ بحجة انعدام الضمير والوعي الجمعي الذي ينطلي وينعكس على المجتمع بالفائدة.والأكيد أن هذا الكاتب كان يقصد المجتمع الغربي ( الأمريكي والأوروبي) فما بالكم نحن كأمة عربية من المفروض أن ديننا الحنيف ينهينا عن كثير من السقطات والموبيقات.أولها الجشع وملحقاته.وكل ما ينغص أو يزرع اللا أمل في النفوس. والحقيقة التي لا يمكن الهروب منها أن نوع هذه المضاربة لم تأت أو تطل هكذا جزافا بل هي مدروسة بألوان وأصباغ سياسية ,الهدف منها هو تركيع الجزائر وإدخالها في حالة من اللاإستقرار.وهم يعلمون أن الطريق تبدأ من هنا أي من تجويع الشعب وجعله يلهث وراء قوته اليومي…هذا بعد أن عجزوا عن تمرير مخططاتهم الجهنمية من فوق .فراحوا يحفرون وينقبون من تحت (أي من القواعد) لجعل المواطن كافرا بسياسة بلده.وصب جميع غضبه على المؤسسات الرسمية. لقد اتضح اليوم جيدا وليس غدا بأن جهات كثيرة لا تريد الخير لهذا البلد الأمين؟ا ـ والفكرة مشتركة طبعا بين حاقدين بأبواقهم في الخارج ومنفذين مأجورين من الداخل ـوعندما يتم كشف مخططاتهم…لا بد أن يعي المواطن بدوره هذا الوعي الدقيق.وألا ينساق وراء تحريضهم المقنّن..كما أن عليه أن يتفهم بأن أعداء الجزائر هم كُثر…وماذا يريدون بالضبط..,لماذا هم يفعلون هذا…وحينما يتم تفهم هذه المفاصل.تكون المواطنة قد حققت مبتغاها فعلا…. لأن السلوكات الغرائزية الملتصقة بالفرد الواحد يمكنها أن تكون كذلك لصيقة بالجهات والمنظمات وحتى الدول…كالحسد والإقصاء والعرقلة والشماتة في الانتكاسات والإنكسارات.
ولأجل ذلك ليس لأبناء الداخل أن ينساقوا وراء هذه المؤامرات المتجزئة.والمراد منها تكسير البلد وجعله يعيش تحت وقع الفوضى.وها هي الأحداث تكشف لنا الأعراض ـ طبعا في انتظار الأطراف بالإسم والرقم ـ وأكيد طبعا بأن الدولة لازالت واقفة على رجليها وما هذه إلا مجرد هبهبات تحمل بذور فنائها معها مع مرور الأوقات. ونقصد ممن بقوا يشاركون في جُمعات الحراك.وأن آثار المخربين بدأت تظهر للسطح من خلال الجزئيات(وهذا على حد مقولة البعرة تدل على البعير المشهورة) أو احذر إن الجبال من حصى.فعندما ندرك خطورة الشذرات المتناثرة.نعرف بأنها من أبناء الدسائس الأم.فهم يبحثون عن نقاط الضعف أينما وجدوها.فيتخذونها على رؤوس السيوف ويشهرون بها في الصفوف الأمامية….فقط يبقى حجم التأثير والتأثر متوقف على حجم قناعات الأفراد الذين لابد لهم أن يدركوا حقيقة الأخطار المحاطة بهم. ومن كل الجهات…فالمستهدف الحقيقي ليسوا هم كأفراد وإنما الوطن بأكمله…لأن اسم الجزائر لا يحبذون حتى النطق به.فكيف تريدون الإيمان به ومساعدته على الإستقرار والتألق في سماء النجاحات .وأخيرا نقول بأن المضاربون الجدد لم يدركوا أبدا بأنهم مارسوا مهنتهم القذرة بسموم مستوردة أحيتهم حينا وستموتهم أحيانا.
بقلم :جمال نصرالله

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار