خربشات

ميركل والاقزام

فاطمة محمدي

يتداول رُواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لسيدة ألمانيا ميركل وهي في جلسة عمل.تليسكوبات المراقبة والقراعاجية أصحاب النوايا السيئة ركزوا على تفاصيل حالتها وصنفوها في خانة الفزع بسبب نسيان الكمامة.لقد اختاروا الزاوية التي يطيل الفاشلون البقاء فيها فيروا خصومهم و الاكثر منهم قوة ونجاحا أنهم أقزام.،ميركل لم تُفزع لقد استدركت أمر السهو وبلياقة شابة في العشرين استعادت الكمامة. هم من قالوا أنها فُزعت ونراه رد فعل أكثر من العادي لشخص مسؤول ومحترم  استدرك سهوه وعاد لتوه لتصحيحه. مشوار هذه السيدة كله دروس وعبر لمن أراد أن يعتبر،مشوار ميركل وصعودها في سلم المسؤولية يصلح ان يكون دروس تقدم لمن يرغب أن يكون مسؤولا ناجحا بكل المقاييس،أين المثير في اللقطة إن هي نسيت الكمامة؟هناك حكاما ومسؤولين نسوا بل تناسوا شعوبهم واستأثروا بخيرات الأوطان لأنفسهم وحواشيهم وصنعوا امبراطوريات لأهاليهم،هناك من نسي شعبه وأنساه شيطانه ونفسه الامّارة بالسوء واجبه تجاه شعبه ووطنه فحكم فلم يعدل والنتيجة أوطان بيعت وشعوب جُوعت وحروب طال أمدها بسبب ذريعة وشماعة التناسي .مثل هذه المسؤولة لا يليق بحقها النقد خاصة إذا ركزنا على أهم إنجازاتها

على مستوى سياستها الخارجية،من ينكر دبلوماسيتها العالية واحترافيتها في إدارة أعقْد الملفات،قد لا يهمنا أنها ساهمت في جعل ألمانيا أكثر قوة من ذي قبل،ولكن من النكران أن ينسى العرب يوم ضاقت أطراف الأرض بما رحبت باللاجئين السوريين وفي الوقت الذي ضاعفت عدد من الدول حرسها على الحدود فتحت ميركل ربوع ألمانيا لهم وعلى رأيها”كانت شعاب مكة أقرب لهم من ألمانيا فقصدونا”.ليس من السهل تحمل عبء ملايين اللاجئين لقد تصرفت بحكمة ساعتها وقدمت انسانيتها على انتمائها الديني. حين يسهو الكبار على الاقزام أن يختفوا.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock