ثقافةفنيمساهمات

المقاهي الثقافية تنعش الحركة الأدبية في ولاية المسيلة

صارت المقاهي الثقافية تلعب  دوراً هاما في تشكيل الحركة الأدبية

الثقافية  بحيث اعتاد الكثير من المثقفين على اتخاذها فضاء ملهما للإبداع والحوارات وغيرها .. هروبا من تقييد روتين العمل والإرهاق اليومي !

فهي  فضاء حـر غـير مقـيد بأنظمة وقوانيـن يحـفز علـى الإبداع وقد يتقزم دوره ليصبح مكانا للثرثرة المجانيةفيه

حيث أنها تساهم بشكل كبير في نشر ثقافة القراءة في الأوساط الشعبية و تشكـيل ثقافة مستقلة بذاتها لتكون بذلك دافعا قويا لإنتاج أدبي وثقافي مختلف، فهي بذلك تشهد ولادة متنوعة من مختلف الأجناس الأدبية البارزة في الساحات الأدبية .

صارت ملاذ الكـثير من الناس الذيـن هم بحاجـة لمتنفس ..يزيح عنهـم غمام الحياة ..لأنهم أصبحوا يعيشون   وضعا ثقافيا  كارثـيا أوصـلهم للتـيه والتشـرد فالـرداءة صارت عنوانا يطل علـيهم  عبر الكثير من المنافذ ..حيث أنها تجمع مختلف أطياف المجتمع الجزائري من شعراء ..مسرحيين ..فنانين ..كتاب ..وحتى أطباء وغيرهم.

ولعل جمعية فسيلة بقيادة الكاتب الناشط عبدالرزاق بوكبة صنعت الحدث الثقافي والأدبي بنشاطاتها المتميزة في ظل جائحة كورونا والضغوطات التي فرضتها على البشرية جمعاء جعلته يصنف كأفضل شخصية بارزة في سنة 2020م .

يجول أزقة الشوارع بحقيبته المملؤة بالكتب القيمة  تفوح منها رائحة  عبق الأوراق و الكتب العتيقة التي تخفي سطورها أسرار مختلف الكتاب البارزين،المجددين و القدماء..رائحة تأسر المولعين بالأوراق و كتابات الأدباءجعلته يطلق  العديد من أسماء المبدعين الأحياء وحتى من من غادروا الحياة الدنيوية…. على مثل هذه  المكتبات الثقافيةالتي  تعد تكريما عظيما للمبدع لتكون بذلك تحت رعايته ومتابعته الشخصية، كما أنه في بعض الأحيان يتحويل المقهى المحتضن إلى مجلس ثقافي دائم نشرا لثقافة مجالس المثقفين في المقاهي .

بحيث يساهم في نشر الثقافة والإطلاع على الإصدارات في في شتى المجالات كالأدبية والعلمية وكذاالثقافية، تحت إشراف مجموعة من المتطوعين محدودوا الدخل وطلاب جامعات من مختلف ربوع الوطن كالمسيلة،العاصمة،قسنطينة وغيرها التي تحتضنها المقاهي والمستشفيات والحافلات والحدائق وقاعات الانتظار المختلفة في التجمعات السكنية.

تسعى  المقاهي الثقافية حسب الكاتب والإعلامي والناشط الثقافي والمشرف على المقهى الثقافي عبد الرزاق بوكبة إلى  الوصول إلى عدد هائل من المكتبات في المقاهي يساوي عدد بلديات الجمهورية كمرحلة أولى بما يشكل شبكة وطنية للمكتبات الشعبية تعمل على المساهمة في تنسيق فعل القراءة، رفقة فعاليات شريكة في المهمة، بما يحرر الكتاب والفعل الثقافي عموما من جملة الإعاقات إضافة لنشر ثقافة القراءة أوساط الأحياء الشعبية لتغيير الواقع على أسس و رؤى جديدة ومختلفة .

وفي السياق ذاته أكد الأستاذ أيوب روباش أنها  تهدف إلى

تكريس ثقافة الحوار والنقاش وتبادل الأفكاروكذا فتح الفضاءات الآمنة واحتضان مواهب الطفولة والشعزيز قيمة الكتاب كمصدر صلب للمعرفة من خلال التحسيس والتوعية به وإشاعة صورته في الحياة العامة..فالمشروع  المذكور الذي أصبح يلقى رواجا كبيرا و قبولا واسعا لدى الشباب المسيلي في مختلف المناطق..

 

ابتسام حفيظي/المسيلة..

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock