خربشات

وإذا نصيرة سُئلت

فاطمة محمدي

الذين شهدوا وقائع إحتراق طالبة في الإقامة الجامعية بأولاد فايت،أكدوا  أن الموقف لا يمكن أن يُنسى،حسب رواية صديقات الضحية نصيرة.واقع الحادثة وكأنها مهربة من فيلم رعب،نعم فيلم رعب لحياة رعب يعيشها الطالب الجزائري بأغلب الإقامات الجامعية،ليأتي مسؤول ويتحدث عن جودة الوجبة المقدمة للطلبة، وربما كان ذلك في يوم الطالب الذي يأتي في السنة مرة ولن تعدو أن تكون الوجبة عادية زائد حبة موز وقطعة دجاج بالريش.الضحية ما كانت لتضيع وقتها في الطهي بوسيلة نسبة الخطر فيها واردة لو لم تشتكي هي وزميلاتها من رداءة ما يُحضر في المطاعم الجامعية.من المسؤول يا ترى على عدم سلامة العدادات الكهربائية على اعتبار ان الحادثة كانت بسبب شرارة كهربائية،من المسؤول عن رداءة الاكل؟الكل سيتملص من المسؤولية ،والمفروض ان تكون حادثة احتراق إبنة تيارت التي جاءت لطلب العلم والعُلا لتلقى حتفها وهي في ريعان الشباب ان تكون اخر الدروس.منتهى الوجع أن يتسلم والديها شهادة وفاتها بدل شهادة نجاحها وتخرجها. ليتها كانت وفاة عادية،لقد امتد اللهب الى جسدها بعد أن حاولت انقاذ كتبها والحواسيب لكن سرعة النار لم تمهلها ولم تكد تصل الى النافذة حتى صارت رمادا حسب  رواية من حضروا الواقعة.لا استطيع تصور المشهد المأساوي وعزل المتسببين في الحادثة لن يغير في الأمر شيء اذا لم يحترم كل واحد عمله ويعمل بضمير.ما ذنب الطالبة نصيرة؟هل لأنها اشتهت أكل وجبة نظيفة بسبب انعدام النظافة في أغلب مطاعم الاقامات إن لم نقل كلها.بصراحة الاقامات الجامعية لا تصلح للعيش المحترم والصبور فقط هو من يتحمل جملة النقائص الموجودة،من غياب الماء الى انعدام التدفئة،الى غياب الامن،ولا حديث عن طوابير الريسطو.اذا لم تنتصروا لنصيرة فستكون هناك نصيرات أخريات، بالله عليكم لا تجعلوا الجامعة الجزائرية عنوان للموت.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock