محليمساهمات

مستغانم : ارتفاع أسعار بذور البطاطا يقلّص المساحة المزروعة إلى اقل من 3 آلاف هكتار  

فاقت ال15 ألف دينار للقنطار الواحد  

سجلت أسعار بذور البطاطا المستوردة من بلدان أوروبا عبر الميناء التجاري لولاية مستغانم الذي استقبل إلى حد الآن كميات معتبرة ناهزت ال30 ألف طن ، ارتفاعا صاروخيا على مستوى نقاط البيع بمختلف مناطق الولاية حيث بات القنطار الواحد يتعدى سقف ال15 ألف دينار في ظرف بات فيه المعروض غير وفير بل يتطلب فيه  من المستثمرين تقديم طلبية لدى البائعين المحظوظين مع تحديد الكمية و الدفع للمبلغ مسبقا مع الانتظار إلى حين ، و ذلك ما بات يثير استغراب و تذمر جموع الفلاحين الذين دأبوا على النشاط في ذات الشعبة الزراعية الحيوية منذ عدة عقود خلت ، كما أفضى ذلك حسب المتتبعين للشأن الفلاحي إلى عزوف العديد من المنتجين لسيدة المائدة  مما تسبب في تقلص المساحة المخصصة لذات النوع من المحاصيل الزراعية على مستوى إقليم ولاية مستغانم ، و حيث انطلقت حملات الغرس مع مطلع شهر جانفي الجاري على أن تتواصل إلى  غاية نهاية شهر فبراير المقبل.

الجهات الوصية على القطاع الفلاحي تتوقع أن لا تزيد المساحة المزروعة لمحصول البطاطا عن ال3 آلاف هكتار فقط بعدما ظلت تتجاوز كل موسم ال7 ألاف هكتار و ذلك ما كان يسهم في توفير المنتوج و تغطية الحاجيات الاستهلاكية بإنتاج سنوى كان يتجاوز ال6 ملايين قنطار بولاية مستغانم التي ظلت رائدة في ذات الشعبية باحتلالها المراتب الأولى  وطنيا فضلا عن نوعية المنتوج بفعل الخصائص المناخية و جودة التربة .

و في سياق متصل فان تقليص كمية الواردات من ذات النوع من البذور ذات الجودة العالية حيث تبلغ إنتاجيتها ما يقارب ال200 قنطار في الهكتار الواحد خصوصا بالنسبة للبذور المستوردة من هولندا و بلجيكا ، و رفع أسعارها بالأسواق و نقاط البيع ستكون له حسب المتتبعين للشأن الفلاحي انعكاسات وخيمة بتقلص المساحات المزروعة و كميات الإنتاج المرتقبة بعد 3 أشهر ، في ظرف يشتكي فيه الفلاحون من عدة متاعب يجابهونها باستمرار على شاكلة ارتفاع أسعار الأسمدة المخصبة التي باتت تتجاوز تكلفتها ال8 آلاف دينار للقنطار ، كما هو حال المبيدات الكيماوية لمكافحة الأمراض و الأوبئة على غرار وباء الميليديو الذي يبقى العدو الأول لمنتجي البطاطا و حيث يسجل تسويق منتجات مقلدة غير ذات فعالية .

من جانب أخر يعاني القطاع الفلاحي بشكل عام و شعبة إنتاج البطاطا على وجه الخصوص ندرة اليد العاملة و محدوديتها على مستوى العالم القروي ، فضلا عن غياب كافة أشكال التأمين حين حدوث الكوارث المناخية  مثل الفيضانات ،الانجراف و التعرية و الصقيع حيث يتكبد الفلاحون جراءها خسائر فادحة دون الانتفاع من أي شكل من أشكال التعويضات من صناديق التأمين التي تظل الغائب الأكبر و في خضم غياب استراتيجيات فلاحية  تمكن المستثمرين من تجاوز شتى المعيقات ، بما في ذلك سبل التخزين للحفاظ على استقرار السوق و الأسعار على حد سواء .

مستغانم/ عبد القادر رحامنية   

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock