محليمساهمات

الجلفة : مسعديون يفترشون الأرض ويلتحفون السماء !                       

بالرّغم من وجود سكنات جاهزة مُغلقة منذ سنوات                        

لا شك أن الحكومة الجزائرية لها منهجية إيجابية ثرية تسعى من خلالها للارتقاء بواقع مُواطنيها ، وهي في كل الظروف والأحوال لا ترضى لهم البؤس والشقاء ، بل تجتهد بكل طاقاتها البشرية ووسائلها المادية لتحسين معيشة شعبها باهتمامها المستمر بهمومه وانشغالاته ، لكن للأسف هناك بعض المُسيرين يُحسبون عليها ويتواجدون في مواقع التنفيذ يتسبّبون مرارا وتكرارا في عرقلة كل القرارات والبرامج التي يتم تسطيرها ، ممّا ينعكس سلبا على مخططات وطموحات السلطة عموما ! وما يحدث في مجال السكن الاجتماعي وبالضبط في المدن البعيدة عن أعين المسؤولين الكبار يؤكد بكل وضوح جرأة الصغار من أهل الحل والربط على مُعارضة سياسة السلطة الرّامية إلى الحفاظ على حقوق أفرادها وكرامتهم !! رغم المأساة التي يعيشها الكثيرون من سكان مدينة مسعد بالجلفة بسبب احتياجهم الكبير للسكن ، وهم الذين لا عمل لهم ولا مدخول وغير قادرين على كراء ديار تجمع أشياءهم وتقيهم مخاطر الطبيعة وكوارثها ، إلا أن التماطل في عملية توزيع السكنات الاجتماعية الجاهزة منذ سنوات من طرف الجهات المختصّة يطرح العديد من التساؤلات ويُثير جملة من التأويلات ، فالولاة الذين تعاقبوا على تسيير شؤون الولاية المليونية في الأعوام المنقضية الأخيرة وجّهوا تعليمات صارمة لكافة المسؤولين الذين لهم علاقة بملف السكن الاجتماعي ، من أجل ضبط الأمور واتخاذ جميع التدابير بحزم وصرامة وفي الوقت المُحدّد ، كي لا يلحق الضّرر الأكبر بطالبي السكن وتتضاعف معاناتهم ، غير أن الوضع بقي على حاله بل زاد تأزما وزادت معه صرخات الغلابة الذين لم يتحمّلوا العيش في العراء ، أو داخل بيوت تصلح لكل شيء ما عدا لإقامة البشر ! والأمر الغريب الذي يصعب تفسيره هو رفض كل الأطراف تحمّل مسؤولية التأخير ، وإصرار كل طرف على رمي سهام المسؤولية على الطرف الآخر !! علما أن مدينة مسعد يتواجد بها أزيد من 700 شقة شاغرة مهجورة منذ وقت طويل ، وفي العديد من التصريحات الإعلامية عبّر جل المُتضررين الذين يطمحون إلى الاستفادة هذه المرة بعد سنوات من الصبر والانتظار ، عن الإقصاء المُتعمّد الذي تعرّضوا له بإبقاء ملفاتهم حبيسة الأدراج  من دون وجه حق ، بالرغم من مرور عدة مجالس على رأس البلدية لأن الغموض كان ولا يزال يكتنف قضية السكن على المستوى المحلي ، أيُعقل أن تصرف الدولة الملايير من أجل إنجاز سكنات لا يستفيد منها المواطن الذي يصارع ويلات الغُبن والتعاسة ؟؟!

عمر ذيب

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock