وطني

الرهان على المؤسسات الناشئة لتحريك الاقتصاد

الحكومة تراهن على استحداث شباك موحد للمستثمرين لتشجيعها

ـ “بريد الجزائر” يستعين بـ“Star-tup” لتعميم الدفع الإلكتروني

 

أضحى تشجيع المؤسسات الناشئة ضمن اولويات صناع القرار في الجزائر وهو ما تجلى في دعوة الحكومة للتعجيل في استحداث شباك موحد للمستثمرين . وفي هذا السياق يقول يوسف ارطباست مستثمر في الصناعات المجهزة للبناء:” ان العراقيل الادارية واقع حقيقي كما ان الاتصال معها منعدم واستحداث الشباك الموحد لهو امر ايجابي ومن المستحسن تدعيمه بأرضية رقمية حتى يغنينا عن التنقل استعمال الانترنت “. وبالموازاة من ذلك يرى المراقبين لمؤشرات الشأن الاقتصادي فان الحكومة مجبرة بقوة المؤشرات الاقتصادية الحمراء على تغيير عقيدتها الاقتصادية والتوجه نحو زيادة التدفقات الاستثمارية وفي هذا الطرح يقول الاستاذ معمر حمدي استاذ الاقتصاد بجامعة الشلف :” ان المأمول من هذا الشباك بناء استراتيجية لمختلف الادارات مختلف القطاعات للتسهيل للمستثمر المحلي او الاجنبي من اجل الاستثمار “. ويعد استحداث الشباك الموحد هو احدى ورشات الاصلاح التي باشرتها الحكومة ضمن استراتيجيتها الاقتصادية لسنة 2021 الهادفة لتقليص واردات الدولة .

…..هكذا سيتم تمويل مشاريع المؤسسات الناشئة

شرع صندوق تمويل المؤسسات الناشئة في عملية تمويل الشركات المصنفة، عقب منحه علامة “مؤسسة ناشئة” “Star-tup”، للدفعة الأولى من المقاولين.وقال المدير العام لصندوق تمويل المؤسسات الناشئة، أحمد حفتاري، فان “حوالي عشر مؤسسات متحصلة على العلامة قدمت طلباتها للحصول على تمويل من صندوق تمويل المؤسسات، مضيفًا أن مصالحه بدأت في تلقي، و دراسة وتحليل هذه الطلبات الأولى التي “سيستجيبون لها في أسرع وقت ممكن”.

وأكد حفتاري أن افتتاح بوابة التمويل سيكون في القريب العاجل وأن المؤسسات استغلت تواجدها يوم الخميس الماضي في مقر الصندوق، بمناسبة حفل تسليم علامة “مؤسسة ناشئة”، للتعبير عن اهتمامها بطريقة تمويله.وقال المسؤول نفسه، إن الخطوة التالية ستكون تقديم طلباتهم على البوابة، ويعتبر منح العلامة خطوة ضرورية للاستفادة من تمويل هذا الصندوق، والذي يقوم على مبدأ رأس مال المخاطرة، على عكس طرق التمويل التقليدية -يضيف المتحدث-

 

….3 مستويات للتمويل.. هذه قيمتها

 

وبخصوص سقف الاستثمار في الصندوق، كشف مديره العام عن تحديد ثلاثة مستويات هي تمويل بحوالي 2 مليون و5 ملايين وحتى 20 مليون دينار.وسيعتمد هذا، كما أوضح حفتاري، على طبيعة المشروع وقطاع النشاط والحاجة في حد ذاتها إلى التمويل، وسيُترك الأمر بعدها لصندوق تمويل هذه المؤسسات “لتقدير الالتزام وتقييم المخاطر”.وأوضح ذات المسؤول أنه عندما يقوم الصندوق بضخ التمويل فإنه سيصبح شريكًا للمؤسسة حيث سيشارك معه في الأرباح وكذلك الخسائر.وأكد أن الصندوق سيرافق المؤسسات الممولة حتى الانطلاق، وحتى بلوغها النمو المستهدف.

…..“بريد الجزائر” تستعين بالمؤسسات الناشئة لتعميم الدفع الإلكتروني

من جهتها قررت مؤسسة بريد الجزائر، الاستعانة بأعوان تقنيين معتمدين في مشروع تعميم عملية الدفع الإلكتروني الذي باشرته المؤسسة منذ مدة، ويرتقب أن يكون هؤلاء الأعوان من فئة المؤسسات الناشئة والمصغرة، حيث سيتلخص دورهم في تسويق الخدمات، وصيانة وسائل الدفع الإلكتروني أيضا.وحسب بيان لمؤسسة بريد الجزائر فإنه استكمالا لعملية العصرنة وتكييف نموذجها الاقتصادي مع التطورات التكنولوجية الحديثة، تباشر بريد الجزائر إجراءات سريعة لتعميم الدفع الإلكتروني بالاعتماد على شبكة المؤسسات الصغيرة والناشئة وتفعيل دور هذه المؤسسات في الاقتصاد الوطني، عبر دمجهم بصفتهم أعوانا تقنيين معتمدين، حيث تقوم هذه الشراكة على شبكة قبول وطنية مكونة من عدة مؤسسات ناشئة ومصغرة يتم انتقاؤها وتأهيلها ثم اعتمادها من طرف مؤسسة بريد الجزائر.

وحسب البيان تتلخص مهام هؤلاء الأعوان التقنيين المعتمدين في التسويق ومرافقة المتعاملين الاقتصاديين في مسار التعاقد مع بريد الجزائر للاستفادة من خدمات الدفع الإلكتروني للمؤسسة وتثبيت وصيانة وسائل الدفع الإلكتروني للمؤسسة وربط مواقع البيع للتجارة الإلكترونية بالمنصة النقدية لبريد الجزائر وضمان خدمة ما بعد البيع للمؤسسات المتعاقدة مع بريد الجزائر المستفيدين من وسائل الدفع الإلكتروني.ودعت مؤسسة بريد الجزائر كل المؤسسات المهتمة بتحميل دفتر الشروط الخاص بالعملية مجانا عبر الموقع الرسمي للمؤسسة www.poste.dz في القسم المخصص للإشعارات والمناقصات، للاطلاع على كافة تفاصيل تنظيم العملية.

هذه الخطوة الجديدة التي تسعى من خلالها مؤسسة بريد الجزائر التي تعتبر مؤسسة مواطنة إلى التصويب في اتجاه هدفين بحجر واحد، فمن جهة يأتي قرار بريد الجزائر في سياق مساعي المؤسسة إلى تسريع وتيرة تعميم خدمات الدفع الإلكتروني وترقيتها.ومن جهة ثانية، يأتي الخيار الجديد لبريد الجزائر، والقاضي بالاعتماد ضمن مخططها في تحسين الخدمة، مطابقا لاستراتيجية رئيس الجمهورية التي يسعى الجهاز التنفيذي إلى تطبيقها والمتعلقة بتشجيع وتفعيل دور المؤسسات الناشئة في دعم الاقتصاد الوطني.

مؤسسة بريد الجزائر التي تعتمد منذ مدة استراتيجية استثنائية لتحسين خدماتها وعصرنتها وتطويرها كانت قد اتخذت العديد من الإجراءات لصالح عملائها، كما اعتمدت عدة تطبيقات تكنولوجية لضمان خدمات عن بعد، وكسرت المؤسسة حواجز العمل الكلاسيكي، وفتحت عدة نوافذ على العصرنة والذي يعد قرار التعاون مع لـ”ستار تاب” أحد هذه النوافذ، خاصة أنها أول مؤسسة عمومية ذات طابع اقتصادي تفتح مجال التعاون مع المؤسسات الناشئة التي تتمتع بصندوق خاص لتمويلها سيبدأ رسميا عمليات التمويل هذا الأسبوع.

امال.ش.د

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock