غدر الأشقاء

0 22

الخيانة بأنواعها صعبة و لكن أصعبها تلك التي تأتيك من المقربين الذين المفروض أن يكونوا حصنك المتين و سدك المنيع و اشد الأمور إيلاما تعرضك للغدر منهم، و هاهي أولى القبلتين وثاني الحرمين الشريفين . تتلقى صفعة جديدة من الإمارات العربية المتحدة الدولة الأولى خليجيا والثالثة عربيا التي تعقد اتفاق تطبيع العلاقات بشكل كامل مع إسرائيل “خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية”. وقد تلتحق بهم قريبا دول خليجية أخرى .ما العجيب و ما الجديد و ما العاجل في ذلك ؟، العرب باعوا أختهم ثم يتباكون عليها كما جرت العادة دموع التماسيح تماما كما فعل أخوة سيدنا يوسف ” ألقوا بأخيهم في البئر ثم جاؤوا إلى أبيهم باكين ، و كما في كل مرة يحدث ضجيجا نأمل أن يزعج نوم العرب ليستيقظوا من سباتهم الأبدي ، ففي الوقت الذي يصرّح الرئيس الكوري في وقت ليس بالبعيد أنه لا توجد دولة اسمها إسرائيل لتكون لها عاصمة و ردود فعل تبيّن مواقف الدول حتى التي لم نكن ننتظر منها كلمة ، يقوم بعض أشباه العرب بالدعوة إلى السلم و السلام أيُ سلم تتكلمون عليه ، لم اعرف هل ابكي أم اضحك إن أرض الوطن مثل الشرف يا أهل الشرف،فهل يمكن أن تحدّث أخ أخته مغتصبة عن التريّث و السلام أظن أنه لا يمكن ؟أما إذا أمكن ! فهذا الأخ ديوث و الديوث ملعون في ديننا.
كل خائن يختلق لنفسه ألف عذر و عذر ليُقنع نفسه بأنه فعل الصواب فقد غرّد البعض قائلين :”جهود قيادتنا وحكومة الإمارات منعت خطة ضم الأراضي. مجهود تاريخي في سبيل مصلحة أشقائنا الفلسطينيين” ، نعم رب عذر أقبح من ذنب ، تتوالى الصدمات و يتوالى معها تساقط الأقنعة و لكن القضية غير قابلة للتصرّف فالقدس العربية ستظل عربية ولن يأتي يوماً من الأيام ويتغير تاريخها ويُنسب للصهاينة، فالذي جعل شعبها يتحمل كل ما يتحمله، ، سيجعلها تعود الأرض المباركة والمقدسة مرة أخرى، ولن يستطيع أي أحد منع ترديد الأذان بها.
فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لعدوهم قاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك، قيل أين هم؟ قال: بيت المقدس وأكناف بيت المقدس» رواه الإمام أحمد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار