جدارها صعب التشييد و سهل الهدم

0 5

فقدان الثقة هو شعور بفقد الأمان و الطمأنينة و هو إحساس يجعلك متخوّف من الغد دائما و ما سوف يحدث في المستقبل و ما هو متشعّب هنا و هناك،  فقدان الثقة بالنفس و المحيطيين يتوسّع إلى المجتمع ليصل للدولة . وقد انتشر هذا الشعور في محيطنا بشكل ملحوظ فتجد الطفل يفقد الثقة بسبب المعاملة المتسلّطة للاباء و التوبيخ المستمر والإخلاف بوعودهم مما يجعل منه شخص باهت و منعزل و ذو شخصية منطوية و مهزوزة وغير مستقرة.  أما بالنسبة لشبابنا نلاحظ فقدان ثقتهم في الدولة و المسؤولين فهي مهزوزة بشكل واضح و هذا مشكل عويص و خطير  حيث نفقد معه كل سبل التطور و التقدم للأمام فيصبح شبابنا سهل المنال و التحريض من كل منتهزي الفرص وصيدا ثمينا لكل مفترس وذلك راجع لجرعة الخذلان الكبيرة التي توالت واحدة بعد واحدة. لذلك على مسؤولينا استرجاع الثقة المفقودة من شبابنا بطرق بسيطة و فعالة كمنحهم حق المشاركة  في اتخاذ القرار بشكل أو بآخر، و دعم أفكارهم البناءة لتحسيسهم بمكانتهم ودورهم في دفع الدولة نحو الإزدهار و نزع الأفكار السلبية، ولكن ذلك لا يتجسّد بالأقوال فقط بل تؤكده الأفعال و التجسيد على أرض الواقع فمن أسباب فقدان الثقة هو كثرة الوعود و قلة الأفعال ،و حسب رأيي فقدان الثقة هو أخطر من فقدان الأمان فهو يخلّ بالإستقرار الداخلي و هو النقطة الأكثر تأثيرا في بناء و تطوير أي دولة ،و أظن أن أول خطوات استرجاعها هو الاعتراف بوجود المشكلة ومن ثم دراسة  أسبابها للوصول الى الحلول لبناء جدار جديد و متين للثقة ،فنحن شعب نملك حب الوطن بالفطرة ولدينا نخوة تكاد تكون منعدمة في شعوب أخرى و في ضل الأوضاع الراهنة ما علينا سوى المبادرة في استرجاع الثقة المفقودة فجميعنا يعلم  أن شبابنا يحضى بدرجة لا بأس بها من المعرفة والوعي و الثقافة ليتحمّل قليلا من المسؤولية و يتقلّد مناصب القرار في الدولة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار