المعنى و اللا معنى

0 3

مادة الفلسفة ليست بالمحبوبة لدى المتعلّم لا ادري هل جهلا لمفهومها الصحيح أو ذلك راجع لطريقة طرح الأستاذ للمادة ،و مع أنها مادة قيّمة تجمع بين المجرد و الملموس و هي المادة الخام لكل العلوم الأخرى  فالفلسفة لا تدرس موضوعا بعينه ،إلا أنها فقدت معناها الحقيقي  في المجتمع.

بمجرد خروجك للوسط ستقابل مجموعة و أنواع من الفلاسفة ، فما عليك سوى ذكر موضوع أو طرح مشكلة ما و ستجد الجميع يتفلسف و يتناقش معك ، لدينا فلاسفة في السياسة كأن كل حياتهم سياسة أما عن الرياضة فكلهم محللين رياضيين و كذلك في الاقتصاد و غيرها من المجالات الاخرى ،الخطير انه حتى الدين لم ينجو من فلسفتهم الجميع يفتي يحلل و يحرم على هواه ،للأسف نحن قوم لا نعرف قول “الله اعلم” أو “ما نعرفش” أو بالأحرى عندنا “عيب نقولوها ” و في الحقيقة العيب ليس في عدم المعرفة و الجهل بها  فهي  تكتسب أيضا مثلها مثل الثقافة إنما العيب الخوض في متاهات لا نملك فيها خريطة و لا بوصلة .

صحيح أن الفلسفة تبحث في معنى الحياة و المشكلات الواقعية و لكل منا إيديولوجيته الخاصة و وجهة نظر حيث تتباين الرؤى من شخص إلى أخر حسب توجهاته، فكل منا فيلسوف في مجاله و يمكنه ذلك لكن أولا يجب أن يتأكد من رصيده المعرفي الذي يمكّنه من مناقشة الموضوع بمنهجية و طرحه بشكل صحيح و بطريقة سليمة ،حيث يثري الحديث بحكمة  اي يفيد و يستفيد ،فالهدف من التفلسف هو البحث عن الحقائق و تفسيرها و محاولة الإجابة على الأسئلة ،ويمكنه حتى دراسة قضايا عجز العلم عن حلها، لذلك نرجو من كل فيلسوف زمانه أن يقول نفعا أو ليصمت ليس ثرثرة وكلام فارغ أي الكلام من اجل الكلام فقط .

يقول مصطفى لطفي المنفلوطي “أول العلم الصمت ،و الثاني حسن الاستماع ، و الثالث الحفظ ،و الرابع العمل به ، والخامس نشره”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آخر الأخبار